333

قوله يخرج الشخص عن الفقر بالقدرة على كسب إلخ أفتى ابن البزري بأن من نذر صوم الدهر ولا يمكنه أن يكتسب مع الصوم فله الأخذ من الزكاة وأنه لو كان يكتسب من مطعم وملبس ولكنه محتاج إلى النكاح فله أخذها لينكح لأنه من تمام كفايته انتهى ولو لم يكن له عبد ولا مسكن واحتاج إليهما ومعه ثمنها قال بعضهم لم أر فيه نقلا ويظهر أنه كوفاء الدين قوله فإن اشتغل عنه بعلم شرعي إلخ أو بتعلم القرآن أو تعليمه قوله وأفتى الغزالي بأن لأرباب البيوت إلخ جزم به في الأنوار وغيرها قوله الذين لم تجر عادتهم بالكسب قال شيخنا أي ولا يليق بهم في تلك الحالة قوله لو اكتفى بنفقة من تلزمه نفقته من قريب أو زوجة أو مطلقة طلاقا رجعيا أو بائنا وهي حامل ولو لم تكتف الزوجة بنفقتها أعطيت باقي كفايتها من سهم الفقراء أو المساكين قوله بناء على أنه يعطى كفاية ذلك فقد قال ابن الصباغ والمحاملي وغيرهما في باب كفارة اليمين كل من لا يملك كفايته وكفاية من تلزمه كفايته على الدوام تحل له الصدقة والكفارة باسم الفقر وقال الفوراني وغيره هنا كل من الفقير والمسكين يستحق الصدقة بالحاجة وشرطه عندنا أن لا يفي دخله بخرجه على الدوام وقال الجرجاني إنما يخرج عن حد الفقر بوجود الكفاية فكل من وجد كفايته وكفاية من تلزمه مؤنته على الدوام إما ببضاعة يتجر فيها أو عقار يستغله أو صنعة يكتسب بها كفايته فهو غني لا يحل له أخذ الصدقة بالفقر لوجود الكفاية وإن قصر ربح بضاعته أو دخل عقاره أو كسب صنعته عن قدر كفايته حلت له الصدقة بالفقر فيدفع إليه من الزكاة ما يشتري من العقار ما يحصل له منه الكفاية أو يضاف إلى بضاعته ما يثمر به ربحه لكفايته قوله لا الإمام والوالي والقاضي أي إذا قاموا بذلك إذا لم يتطوعوا وعبارته تقتضي أن للقاضي قبضها وصرفها وذلك في مال أيتام تحت نظره وفيما إذا لم يجعل الإمام لها ناظرا قوله لا في سهم العامل قال شيخنا ذلك ما تقدم عن قرب أن الحافظ من أقسام العامل لأنه تارة يكتفي بالعامل فهو من جملته وتارة يحتاج إلى غيره كأن يذهب ويتركه بعد أخذه فيحتاج إلى من يحفظه في غيبته فهو من جملة السهمان كاتبه قوله فإذا كانوا كفارا لم يعطوا إذ شرط آخذ الزكاة الإسلام قال الجلال البلقيني الشرط إسلامه وقت الدفع لا إسلامه في جميع السنة وإنما اعتبر إسلامه لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه عنه فأعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم فلما لم تؤخذ إلا من غني مسلم لم تعط إلا لفقير مسلم قوله فيعطى ليقوى إسلامه إذ لو لم يعط ربما ارتد لضعف نيته قوله أو شريف يتوقع بإعطائه إسلام نظرائه ويعطون مع الغنى قاله الماوردي وغيره وشرط إعطائهم الحاجة إليهم كما نقله في الكفاية عن المختصر وجرى عليه الماوردي وغيره

صفحة ٣٩٥