قوله وهو وإن كان ضعيفا مجبور بما قبله ويعضده إجماع التابعين والفقهاء عليه كما قاله الماوردي وإن خالف فيه بعض الصحابة قوله وهو شرط في وجوبها ولأنه لو أتلفه في تلك الحالة لزمه ضمان الزكاة فلو لم تجب لما ضمنها كما قبل الحول قوله فقضية كلامه كأصله أنه لا زكاة فيه أيضا أشار إلى تصحيحه قوله والأصل في زكاته أمر عمر رضي الله عنه إلخ وعن علي رضي الله عنه مثله ولا يعرف لهما مخالف قوله واستشكل إيجاب الزكاة فيه بما سيأتي إلخ أجيب عنه بأجوبة أحدها أن صورة المسألة أن المدة التي اقتاتت فيها السخال باللبن يسيرة بحيث لو فرض مثلها في علف السائمة لم يخرجها عن السوم فإن طالت المدة صارت معلوفة فلا زكاة فيها لأن اللبن متمول كالعلف الثاني أن السخلة المغذاة باللبن لا تعد معلوفة عرفا ولا شرعا ولهذا لو أسلم في لحم معلوفة لم يجبر على قبول لحم رضيعه لأن المعلوف مختص بأكل الحب وفيه نظر الثالث أن اللبن الذي تشربه السخلة لا يعد مؤنة في العرف لأنه يأتي من عند الله ويستخلف إذا حلب فهو شبيه بالماء فلم يسقط الزكاة الرابع أن اللبن وإن عد شربه مؤنة إلا أنه قد تعلق به حق الله تعالى فإنه يجب صرفه في سقي السخلة ولا يحل للمالك أن يحلب إلا ما فضل عن ولدها وإذا تعلق به حق الله كان مقدما على حق المالك بدليل أنه يحرم على مالك الماء أن يتصرف فيه بالبيع وغيره بعد دخول وقت الصلاة إذا لم يكن معه غيره ولو باعد أو وهبه بعد دخول الوقت لم يصح لتعلق حق الله به ويجب صرفه إلى الوضوء فكذا لبن الشاة يجب صرفه إلى السخلة فلا تسقط الزكاة س
وأجيب أيضا بأن النتاج لا يمكن أن يعيش إلا باللبن فلو اعتبرنا السوم لأنه لا يتصور بخلاف الكبار فإنها تعيش بغير اللبن وبأن ما تشربه السخلة من اللبن ينجبر بنموها وكبرها بخلاف المعلوفة فإنها قد لا تسمن ولا تكبر وبأن الصحابة رضي الله عنهم أوجبوا الزكاة في السخلة التي يروح بها الساعي على يده مع علمهم بأنها لا تعيش إلا باللبن
قوله لأنها فيهما ضعيفة لأنها إن بيعت بجنسها فلا ربح أو بغيره فالربح قليل لوجوب التقابض في المجلس قوله صرح به الشيخ أبو حامد وقد ذكره الرافعي في باب زكاة التجارة في أثناء تعليل وحذفه من الروضة وزاده المصنف ثم قوله وكذا لو بادل الذهب بالذهب إلخ لا يختص ذلك بالنقد بل لو كانت عنده سائمة نصابا للتجارة فبادل بها نصابا من جنسها للتجارة كان كالمبادلة بالنقود نقله البلقيني في حواشيه عن مقتضى كلام الماوردي
صفحة ٣٥٣