218

ذكر القاضي أبو الطيب أن ابن خزيمة رواه في صحيحه عن ابن عباس مرفوعا

قوله كما وقع للرافعي اعترضه البلقيني بأن ما ذكره الرافعي ليس بغلط بل غلط مغلطه وأخطأ مخطئه فالرافعي أخذه من البحر وهو الظاهر فقد روي عن ابن عباس أنها ثمانية وأربعون ميلا وعقد بيده قدرها ولم يدرك خلافه أحد من بني هاشم غير علي بن أبي طالب وولده الحسن والأميال كانت قبل بعث النبي صلى الله عليه وسلم وكذا البرد قوله ونقله في النكاح عن الشافعي أراد مكروه كراهة غير شديدة وهو بمعنى خلاف الأولى قوله وإن شك فيه اجتهد قال في الخادم ولك أولا أن تسأل عن صورة الشك فإنه إن كان في ابتداء السفر لم يجز له القصر إذ لا بد من ربط قصده بمعلوم المسافة والجواب تصوره بما لو سافر وقطع أكثر المسافة وغلب على ظنه أن المسافة التي قطعها مسافة القصر فإنه يجوز له القصر بالاجتهاد في الانتهاء لأن اعتماده هنا على ما قطع به من المسافة فيجوز كما يجتهد في أوقات الصلاة بالأوراد إذا علمت هذا فيجب حمل نص الشافعي على ما إذا سافر وشك في الموضع الذي يقصده مسافة القصر أم لا فليس له أن يقصر ابتداء أما لو سافر وقطع أكثر المسافة وغلب على ظنه أنه قطعها فهنا يجتهد وعليه يحمل كلام الأصحاب ولا تعارض ولا اختلاف فظهر بذلك ضعف حمل النووي النص على المتحير

صفحة ٢٣٨