206

وقضية كلامه الاكتفاء عند إمكان الرؤية بالمرور ولو بانعطاف من جهة الإمام وهو ظاهر فقول الزركشي لو أمكن المرور لكن بانعطاف كالمصلي ببيوت المدارس التي بيمين الإيوان أو يساره مع فتح الباب فالوجه القطع بالبطلان كالجدار وقد صححوا بطلان صلاة الخارج من المسجد المسامت لجداره وإن كان قريبا من الباب إذا لم يتصل به الصف لحيلولة الجدار بينه وبين الإمام من غير اتصال الصف محله إذا لم تمكن الرؤية بقرينة ما استشهد به وقد نص الشافعي رحمه الله على صحة الصلاة على جبل أبي قبيس بصلاة الإمام في المسجد الحرام ومعلوم أنه إنما يمكن المرور إليه بالانعطاف قوله لا يحرمون قبله ولا يركعون قبل ركوعه ولا يسلمون قبل سلامه قوله وذكره البغوي في فتاويه قال ابن العماد وقياسه أنه لو بني بينهما شباك في أثناء الصلاة لم يؤثر قوله وبأنه مقصر بعدم إحكامه إلخ وبأن الحائل أشد تأثيرا في منع الاقتداء من بعد المسافة بدليل أن الحائل غير النافذ في المسجد يمنع الاقتداء دون بعد المسافة ش قوله والجاري على طريقة العراقيين اشتراط قرب المسافة إلخ ثم هذا الشرط المبني على الطريقة الأولى ليس كافيا وحده بل يضم إلى ما تقدم حتى لو وقف المأموم على صفة مرتفعة والإمام في الصحن فلا بد على الطريقة المذكورة من وقوف رجل على طرف الصفة ووقوف آخر في الصحن متصلا به قاله الرافعي وأسقطه في الروضة قوله بالإمام قال الأذرعي فلا يكفي إطلاق نية الاقتداء من غير إضافة إليه وقوله قال الأذرعي إلخ ضعيف قوله أو وهو شاك في النية إلخ ما ذكره في مسألة الشك هو ما اقتضاه قول الشيخين إنه في حال شكه كالمنفرد وهو المعتمد وإن اقتضى قول العزيز وغيره أن الشك فيها كالشك في أصل النية أنها تبطل بالانتظار الطويل وإن لم يتابع وباليسير مع المتابعة وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين العامد والناسي والجاهل باشتراطها وهو محتمل

والأشبه عدم الفرق كما أشرت إليه في التوسط قوله بطلت صلاته هل البطلان عام في العالم بالمنع أو الجاهل أم مختص بالعالم لم أر فيه شيئا وهو محتمل والأقرب أنه يعذر الجاهل غ وقوله هل البطلان عام إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وتجب نية الاقتداء في الجمعة فإن لم ينوها لم تصح جمعته وكذا جمعتهم إن كان من الأربعين قوله وتصوير المصنف ذلك بالالتباس من زيادته يفهم منه الصحة عند عدم الالتباس بطريق الأولى أو أن المسألة لا تتصور إلا به كما نبه عليه في شرحه حيث قال ولما ذكر الإمام تصوير المسألة استبعد أن ينوي الاقتداء بزيد من غير ربط بمن في المحراب مع العلم بعين من سيركع بركوعه ويسجد بسجوده وقول الإمام هو الحق فإن التعيين وعدمه إنما يكون عند التعدد

صفحة ٢٢٦