762

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

محقق

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

باب الهدنة
الهدنة: عَقْدُ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَتُسَمَّى مُهَادَنَةً وَمُوَادَعَةً وَمُعَاهَدَةً وَمُسَالَمَةً وَمَتَى زَالَ مَنْ عَقَدَهَا لَزِمَ الثَّانِيَ الْوَفَاءُ وَلَا تَصِحُّ إلَّا حَيْثُ جَازَ تَأْخِيرُ الْجِهَادِ فَمَتَى رَآهَا الْإِمَامُ مَصْلَحَةً وَلَوْ بِمَالٍ مِنَّا ضَرُورَةً مُدَّةً مَعْلُومَةً جَازَ وَإِنْ طَالَتْ عَلَى الْحَاجَةِ بَطَلَتْ الزِّيَادَةُ وَإِنْ أُطْلِقَتْ أَوْ عُلِّقَتْ بِمَشِيئَةٍ لَمْ تَصِحَّ وَمَتَى جَاءُوا فِي فَاسِدَةٍ مُعْتَقِدِينَ الْأَمَانَ رُدُّوا آمِنِينَ وَإِنْ شَرَطَ فِيهَا أَوْ فِي عَقْدِ ذِمَّةٍ شَرْطًا فَاسِدًا كَرَدِّ امْرَأَةٍ أَوْ صَدَاقِهَا أَوْ صَبِيٍّ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ إدْخَالَهُمْ الْحَرَمَ بَطَلَ دُونَ عَقْدٍ وَجَازَ شَرْطُ رَدِّ رَجُلٍ جَاءَ مُسْلِمًا لِلْحَاجَةِ وَجَازَ أَمْرُهُ سِرًّا بِقِتَالِهِمْ وَبِالْفِرَارِ فَلَا يَمْنَعُهُمْ أَخْذُهُ وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ هَرَبَ مِنْهُمْ قِنٌّ فَأَسْلَمَ لَمْ يُرَدَّ إلَيْهِمْ وَهُوَ حُرٌّ وَيُؤَاخَذُونَ بِجِنَايَتِهِمْ عَلَى مُسْلِمٍ مِنْ مَالٍ وَقَوَدٍ وَحَدِّ وَيَجُوزُ

قوله: (ومتى جاؤوا في فاسدة ... إلخ) وعبارة "الإقناع": في باطلة.
قوله: (أو صبي) أي: مميز.

2 / 237