تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي
الناشر
المطبعة الكبرى الأميرية - بولاق، القاهرة
رقم الإصدار
الأولى، 1313 هـ
تصانيف
وصلى فيه لا بأس به ، وكذا موضع جلوس الحمامي ويكره أيضا في المقبرة إلا أن يكون فيها موضع أعد للصلاة لا نجاسة فيه ولا قبر فيه اه زاد الفقير اه قال في البدائع ولو صلى وفي فمه شيء يمسكه إن كان لا يمنعه من القراءة ولكن يخل بها كدرهم أو دينار أو لؤلؤة لا يفسد صلاته؛ لأنه لا يفوت شيء من الركن ولكن يكره وإن كان يمنعه من الركن فسدت صلاته؛ لأنه يفوت الركن وإن كان في فيه سكرة لا تجوز صلاته؛ لأنه أكل وكذلك إن كان في كفه شيء يمسكه جازت صلاته غير أنه كان يمنعه عن الأخذ بالركب في الركوع أو الاعتماد على الراحتين عند السجود يكره لمنعه عن تحصيل السنة، وإلا فلا ولو رمى طائرا بحجر لا تفسد صلاته؛ لأنه عمل قليل ويكره؛ لأنه ليس من أعمال الصلاة اه. (قوله والخامس أنه لو نظر إليه إلى آخره) قال في البدائع ولو مضغ العلك في الصلاة إلى آخره فسدت صلاته كذا ذكر محمد؛ لأن الناظر إليه من بعد لا يشك أنه في غير الصلاة، وبهذا تبين أن الصحيح من التحديد هو هذا حيث حكم بفساد الصلاة من غير حاجة إلى استعمال اليد رأسا فضلا عن استعمال اليدين. اه. ولو ادهن أو سرح لحيته أو حملت امرأة صبيها وأرضعته فسدت الصلاة فأما حمل الصبي بدون الإرضاع فلا يوجب فساد الصلاة لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في بيته وقد حمل أمامة بنت أبي العاص على عاتقه فكان إذا سجد وضعها وإذا قام رفعها، ثم هذا الصنيع لم يكره منه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه كان محتاجا إلى ذلك لعدم من يحفظها أو لبيانه الشرع بالفعل أن هذا غير موجب فساد الصلاة ومثل هذا نصا في زماننا لا يكره لواحد منا لو فعل عند الحاجة أما بدون الحاجة فيكره. اه. بدائع (قوله يكره قيام الإمام في الطاق) إلا لعذر ككثرة القوم. اه زاد الفقير. (قوله ولا يكره سجوده فيه إذا كان قائما) قال في الهداية ولا بأس بأن يكون مقام الإمام في المسجد وسجوده في الطاق ويكره أن يكون في الطاق قال تاج الشريعة وهذا على عرف في ديارهم؛ لأن عامة الأبنية فيها من الآجر فيتخذون طاقات في المحاريب ولم يرد بهذا التفصيل أن الطاق ليس من المسجد ولكن أرادوا بالمسجد موضع السجود أي الصلاة. ولما لم يتعود الصلاة في الطاق حسن الفصل بينه وبين المسجد فإطلاق لفظ المسجد في قولك المسجد بيت الله يفيد غير ما يفيد قولك هذا مسجدي أي موضع صلاتي، ألا ترى أن الأول لا يجامع الملك والثاني يجامعه في الجملة ومراده في الكتاب هذا الثاني وإنما كشفت لك عن التفرقة بين الاستعمالين؛ لأن بعض الناس زعموا أن أبا حنيفة لم يجعل الطاق من المسجد حيث قسم وفصل فعابوا أبا حنيفة عما ذكر من الصواب فقعدوا تحت المعاب. اه. نهاية الكفاية لدراية الهداية لتاج الشريعة - رحمه الله - (قوله والمعتبر هو القدم كما في كثير من الأحكام) ألا ترى أن موضع القدم طهارته شرط لصحة الصلاة دون طهارة موضع اليدين والركبتين ولو اقتدى برجل وقدمه بعقب قدم الإمام ورأسه مقدم على رأس الإمام لطوله تجوز صلاته ويحنث في يمينه لا يدخل دار فلان بوضع قدمه دون جسده ولو كان قدما الصيد في الحرم وجسده في الحل فهو من صيد الحرم. اه (قوله بحيث لا يشتبه حال الإمام إلى آخره) أي بأن يكون في جانب الطاق عمودان ووراء ذلك فرجة يطلع منها من على يمينه ومن على يساره على حاله (قوله، ثم قدر الارتفاع قامة) أي قامة الرجل الوسط. اه بأكبر قال الرازي، ثم قدر الارتفاع قامة رجل هو الصحيح. اه
صفحة ١٦٥