979

" ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه يا بنى لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم "

فإن صحت الرواية عن ابن مسعود رضى الله عنه فالمعنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الآية وردت فى الشرك وخطأهم فى تفسيرها بمطلق الكبائر، أو أراد أن مطلق الكبائر كالشرك بدليل الآى والأحاديث مثل

وعملوا الصالحات

ومثل

إنما يتقبل الله من المتقين

ومثل

أو كسبت فى إيمانها خيرا

" وهلك المصرون ". وروى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال لأبى بن كعب يا أبا المنذر آية فى كتاب الله أحزنتنى؟ قال أية آية يا أمير المؤمنين؟ قال قول الله { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } قال أينا لم يظلم، قال يا أمير المؤمنين إنها ليست حيث تذهب، ألم تسمع إلى قول العبد الصالح

إن الشرك لظلم عظيم

إنما هو الشرك، وفهم عمر على العموم هو الحق، ولعله صلى الله عليه وسلم يشير إلى أن الآية فى أبى إبراهيم، وأنها تفسر بالشرك، لأن تفسيرها به أليق بجلبه إلى الإسلام، بأن يذكر له أولا الإيمان لله، ويذكر له أن لا يخلطه بالإشراك حتى إذا آمن وخرج عن الشرك ذكر له تفصيل الشرع، وذلك أنه يمكن أن يقر بوجود الله ويعبد الأصنام مع ذلك فقال له إبراهيم إنما الآمن من أقر به، وخرج عن عبادة الأصنام وذلك فى الشرك، يجب الإسلام ما قبله، ويستقبل بعده تفاصيل الشرع ومنها شرط الإصرار لما بعد وذلك لدلالة الآيات والأحاديث.

صفحة غير معروفة