" لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع أحد فى الجنة، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد ".
[5.99]
{ ما على الرسول إلا البلاغ } الا التبليغ فلا عذر لكم بعد تبليغه اليكم ما أنزلت عليه، وليس عليه أن يوفقكم أو يقهركم ولا توفيق الا بالله. { والله يعلم ما تبدون وما تكتمون } ما يظهر بعضكم لبعض، أو يظهره وحده، وما يخفى بعضكم عن بعض أو يضمره فى قلبه من فعل وترك وعزم وتصديق وتكذيب0 قال بعضهم الحق مطلع على الظواهر والسرائر فى كل نفس وحال، فانما قلب رآه مؤثرا له حفظه من الطوارق والمحق ومضلات الفتن، وما عرف الحق من لم يؤثره، وما أطاعه من لم يشكره.
[5.100]
{ قل لا يستوى } فضلا عن أن يفوق. { الخبيث والطيب } عند الله المؤمن والمشرك، والمطيع والعاصى، والمال الحرام والمال الحلال، والمعصية والطاعة، والجهل والعلم، فالخبيث والطيب فى الآية على عمومهما، فالثواب عند الله للمؤمن على طاعته، واجتنابه لمعصيته، واجتنابه المال الحرام، ومنها العلم والعقاب للعاصى على عصيانه بشرك وغيره ان أصر عليه، ومنه أخذ المال الحرام عمدا وجهل فرضه. وقال السدى المعنى لا يستوى المشرك والمؤمن، ولو كثر المشرك، بل يعاقب المشرك ويثاب المؤمن. وقال الكلبى وعطاء لا يستوى الحلال والحرام، وقدم ذكر الخبيث لأن ما قبله أقرب الى الوعيد منه الى الوعد، لأن
ما على الرسول الا البلاغ
و
أن الله شديد العقاب
وعيد، ولأن أكثر الناس كافرون، وليكون أقرب الى قولك لا يصل الخبيث درجة الطيب كقوله تعالى
لا يستوى أصحاب النار وأصحاب الجنة
صفحة غير معروفة