وعنه صلى الله عليه وسلم
" من توضأ وذكر اسم الله على وضوئه كان طهورا لجسده ومن توضأ ولم يذكر اسم الله على وضوئه كان طهورا لأعضائه "
وعن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ألا أخبركم بما يمحوا الله به الخطايا ويرفع به الدرجات اسباغ الوضوء عند المكاره، وكثرة الخطا الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط ".
قال ابن عبد البر هذا الحديث من أفضل ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى فضائل الأعمال، وعن أبى مالك الأشعرى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله يملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يعبد فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها "
وفى رواية
" التسبيح نصف الميزان والحمد لله تملؤه والتكبير يملأ ما بين السماء والأرض والصوم نصف الصبر ولا إله إلا الله ليس لها دون الله حجاب حتى تخلص اليه ".
[5.7]
{ واذكروا نعمة الله عليكم } لا تنسوا ما أنعم الله عليكم به، أى لا تغفلوا عن ذكره، أو لا تحتقروه فتنسوه، وفى نسيانه عدم شكره فتهلكوا، والمراد نعمة الدين والدنيا، وفى الشكر المزيد ودخول الجنة، وعليكم حال من نعمة أو متعلق بنعمة، لدلالة لفظ نعمة على الانعام بكسر الهمزة، ولو كان نعمة بمعنى الأشياء المنعم بها، ووجه على أن النعم متجللة علينا، مستعلية علينا، ونحن مغمورون فيها والحمد لله. { وميثاقه الذى واثقكم به } استوثق به منكم واستوثقتم به منه. { إذ قلتم سمعنا } قولك يا رسول الله بآذاننا سماع، قبول بقلوبنا. { وأطعنا } أطعناك فيما تأمر به أو تنهى عنه يا رسول الله، والهاء فى ميثاقه، والضمير فى واتق الله تعالى، والميثاق هو الميثاق الذى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين حين بايعوه على السمع والطاعة، فى حال العسر واليسر، والمنشط والمكروه، ففى صحيح الربيع على شرطه، عن عبادة بن الصامت بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فى اليسر والعسر، والمكروه والمنشط، ولا ننازع الأمر أهله، وأن نقول الحق ونقوم بالحق حيث ما كنا، ولا نخاف فى الله لومة لائم، وهذا بمعنى عند العقبة، ومضى ذكر ذلك، أو أراد مطلق قول المؤمنين لرسول الله صلى الله عليه وسلم سمعنا وأطعنا، ومطلق تواثقهم معه معنى ولفظا، ومعنى أو أراد بيعة الرضوان فى الحديبية تحت الشجرة. وعلى كل فسمى الله جل وعلا ميثاق رسوله صلى الله عليه وسلم مع المؤمنين ميثاقا له تعالى معهم، لأنهم بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الله تعالى، فانما بايع لله جل وعلا ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله، وقيل المراد الميثاق الذى أخذ على الخلق يوم أخرجهم من آدم كالذر، وقال
صفحة غير معروفة