836

[4.176]

{ يستفتونك } فى الكلالة بدليل قوله تعالى { قل الله يفتيكم فى الكلالة } فهو من باب الحذف لدليل، أو من التنازع أى يستفتونك فيها. { قل الله يفتيكم فى الكلالة } على اعمال الثانى، روى أن جابر بن عبد الله كان مريضا فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنى كلالة، فكيف أصنع فى مالى؟ فنزلت الآية، وهى آخر ما نزلت فى الأحكام. وعن ابن عباس آخر آية نزلت آية الربا فى الأحكام، وآخر سورة نزلت

إذا جاء نصر الله والفتح

وروى أنه بعدما نزلت سورة النصر، عاش الرسول صلى الله عليه وسلم عاما، ونزلت بعدها براءة، وهى آخر سورة نزلت كاملة، عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها ستة أشهر، ثم نزلت فى طريق حجة الوداع { يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة } ، وقيل نزلت وهو عليه الصلاة والسلام يتجهز لحجة الوداع، فسميت آية الصيف، لأنها نزلت فى الصيف، ثم نزل وهو صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة

اليوم أكملت لكم دينكم

الى

دينا

فعاش رسول الله بعدها واحدا وثمانين يوما، ثم نزلت آى الربا، ثم نزل

واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

فعاش بعدها واحدا وعشرين يوما. وعن ابن سيرين نزلت { يستفتونك قل الله يفتيكم } والنبى صلى الله عليه وسلم فى مسير له، والى جنبه حذيفة بن اليمانى، فبلغها النبى صلى الله عليه وسلم حذيفة، وبلغها حذيفة عمر بن الخطاب، وهو يسير خلفه، فلما استخلف عمر سأل حذيفة عنها فى رجاء أن يكون عنده تفسيرها، فقال له حذيفة والله انك لعاجز ان ظننت أن أمارتك تحملنى أن أحدثك بما لم أحدثك يومئذ، فقال عمر لم أر هذا رحمك الله. ومر عن جابر بن عبد الله أنه قال

صفحة غير معروفة