" خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فى ثلثمائة وخمسة عشر، فقال صلى الله عليه وسلم " اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم، اللهم إنهم جياع فأشبعهم "
ففتح الله عليهم يوم بدر، فانقلبوا حين انقلبوا وما فيهم رجل إلا قد رجع بجمل أو جملين واكتسوا وشبعوا.
[3.124]
{ إذ تقول للمؤمنين } إذ متعلق بنصر، فيكون الوعد بثلاثة آلاف من الملائكة، واقعا يوم بدر، أو بدل ثان من إذ غدوت على جواز تعدد البدل، فيكون القول لهم يوم أحد، والوعد فى قصته، وشرط الصبر والتقوى فلم يصبروا على الغنائم، فلم تنزل الملائكة. { ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم } يعينكم بزيادة. { بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين } قال بعضهم { إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم } رجوع إلى قصة أحد بعد الاعتراض، بذكر بدر واعترض بذكره ليعلمهم أنهم فى أحد ينصرون كما نصروا فى بدر، إن صبروا واتقوا، وممن قال هذه الآيات من قوله
وإذ غدوت
إلى
يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا
فى بدر، قال قتادة إن هذا يوم بدر أمدكم الله بألف من الملائكة، كما قال فى سورة الأنفال
إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنى ممدكم بألف من الملائكة مردفين
ثم زاد ألفين فصاروا ثلاثة آلاف كما ذكر فى هذه الآية، ثم زاد ألفين فكانوا خمسة آلاف كما قال { بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين }.
صفحة غير معروفة