448

هميان الزاد إلى دار المعاد

مناطق
الجزائر

وعن حفصة رضى الله عنها لما كتب لها المصحف إذا بلغت هذه الآية فلا تكتبها حتى أمليها عليك، كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها فأملت عليه والصلاة الوسطى صلاة العصر، وعن أبى يونس مولى عائشة أمرتنى عائشة أن كتب لها مصحفا وقالت إذا بلغت هذه الآية فأذنى { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } ولما بلغت أذنتها فأملت على { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } ، أو صلاة والعصر { وقوموا لله قانيتن } قلت سمعت من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والواو فى صلاة العصر لعطف المرادف والمرادفة المعنوية، وكذا عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم، والصلاة الوسطى وصلاة العصر، وعن ابن المليح كنا مع بريدة فى غزوة فقال فى يوم ذى غيم بكروا بصلاة العصر، فإن النبى صلى الله عليه وسلم قال

" من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله "

ومعنى التبكير بها تقديمها فى أول وقتها، وعن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" الذى تفوته صلاة العصر فكأنه وتر أهله وماله "

أى فقدهما، وعن الربيع بن حبيب، عن جابر بن زيد، عن أنس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" من فاته العصر فكأنما وتر أهله وماله "

قال الربيع سلب، وقيل نقص. وروى أبو مالك الأشعرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

" الصلاة الوسطى صلاة العصر "

كذا روى أبو هريرة، وقال قبيصة بن ذؤيب الصلاة الوسطى صلاة المغرب وذلك أنها بين بياض النهار وسواد الليل، وأما صلاة الفجر فأقرب بالليل وأدخل إليه لشدة الظلام فيها، أو أنها تزيد بركعة على الفجر وتنقص بركعة على سائر الصلوات، وأنها لا تقصر فى السفر، وأما الفجر فلو كان لا يقصر لكن ليس فيه ما يقصر، لأن التقصير للسفر ينتهى إلى ركعتين، والفجر ركعتان، وأنها وتر النهار، وأن صلاة الظهر هى الأولى لأنها أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من الخمس، فالمغرب هى الوسطى، أعنى المتوسطة، وأنها بين صلاتى سر وصلاتى جهر، والجهر فى العشاء أكثر منه فى المغرب، وحكى أبو عمر بن عبد البر محدث الأندلس عن فرقة أنها صلاة العشاء الأخيرة، وأراد فرقة من المتأخرين، وذلك أنها بين صلاتين لا تقصران واقعتين بين طرفى النهار، وأنها أثقل صلاة على المنافقين. وعن عثمان بن عفان عن النبى صلى الله عليه وسلم

" من صلى صلاة العشاء الأخيرة فى جماعة كان كقيام نصف ليلة "

صفحة غير معروفة