وذكر الحديث يطوله،
" وأنه لم يجد إلا قطرة فى عزلاء شجب فأتى به النبى صلى الله عليه وسلم فغمره وتكلم بشئ لا أدرى ما هو، فقال " ناد بحفنة الركب " فأتيت بها ووضعتها بين يديه، وذكر أن النبى صلى الله عليه وسلم بسط يده فى الجفنة وفرق أصابعه، ثم فارت الجفنة واستدارت حتى امتلأت، وأمر الناس بالاستقاء فاستقو حتى رووا، فقلت هل بقى من أحد له حاجة؟ فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة وهى ملآن والجهش ميل الإنسان إلى الآخر فى صورة الباكى، والغرلاء الجلدة التى تكون فى فم القربة، والشجب أعواد تعلق فيها "
وروى حديث جابر أحد بن حنبل فى مسنده بلفظ
" اشتكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه العطش فدعا بعض فصب فيه شيئا من الماء، ووضوع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده فقال " استقوا " فاستقى الناس فكنت أرى العيون تنبع من بين أصابعه "
وفى لفظ له من حديثه أيضا قال
" فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفه فى الإناء، ثم قال " بسم الله " ثم قال " أسبغوا الوضوء " قال جابر فو الذى ابتلانى ببصرى لقد رأيت العيون عيون الماء يومئذ تخرج من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم فما رفعها حتى توضئوا أجمعين "
ورواه أيضا البيهقى فى الدلائل قال
" كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر فأصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال فوضع يده فى تور من ماء بين يديه قال فجعل الماء ينبع من بين أصابعه كأنه العيون قال " خذوا باسم الله " فشربنا فوسعنا وكفانا ولو كنا مائة ألف. قلت لجابر كم كنتم؟ قال ألفا وخمسمائة "
وأخرجه ابن شاهين من حديث جابر أيضا، وقال أصابنا عطش بالحديبية فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث. وأخرجه أيضا عن جابر أحمد من طريق نبيج العثرى عنه وفيه
" فجاء رجل بإداوة فيها شئ من ماء ليس فى القوم ماء غيره فصبه رسول الله صلى الله عليه فى قدح ثم توضأ فأحسن الوضوء، ثم انصرف وترك القدح، قال فتزاحم الناس على القدح فقال " على رسلكم " فوضع كفه فى القدح ثم قال " أسبغوا الوضوء " قال فلقد رأيت العيون عيون الماء تخرج من بين أصابعه "
صفحة غير معروفة