حماسة البحتري
محقق
د. محمَّد إبراهيم حُوَّر - أحمد محمد عبيد
الناشر
هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث
مكان النشر
أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة
تصانيف
مُطمَئِنًّا إِلى قولهم غير شاكٍّ في وفائهم. فلمَّا أَمكنتهم الفرصة أَسروهُ وأَخذوا سيفهُ وجنبوهُ إِلى بعض مطاياهم وطالبوهُ بالفداء أَو القتل، فدفع إِليهم ما أَرادوا من الفداء وقال: (الطويل)
١ - بَنِي مَالِكٍ لَوْ كَانَ سَيْفِيَ في يَدِي ... لَمَا كنْتُ مَجْنُوبًا أُسَاقُ وَأعْنَفُ
٢ - أأَعْطَيْتُمونِي عَهْدَكُمْ وَذِمَامَكمْ ... وَعَهْدَ أَبِيكُمْ وَهْوَ بِالْغَدْرِ أَعْرَفُ
٣ - فَشِمْتُ حُسَامِيَ وَاستنمتُ إِلَيْكُمُ ... وَكلُّكُمُ مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ يَرْجُفُ
٤ - وَقَدَّمتُمُ زَادًا خَبِيثًا فَلَمْ أَخَفْ ... مَعَ الزَّادِ مَا يُخْشَى وَمَا يُتَخَوَّفُ
٥ - فَثُرتُمْ وَقَدْ أَعْطَيْتمونِي ذِمَامَكمْ ... إِلَيَّ فَهَلَّا وَالأَسِنَّةُ تَرْعَفُ
الباب الثالث والثمانون فيما قيل في الوفاء وحمدهِ
(٧٢٣)
قَالَ الأَعْشَى: (البسيط)
١ - كُنْ كالسَّمَوْأَلِ إِذْ سَارَ الْهُمَام لَه ... في جَحْفَلٍ كسَوَادِ اللَّيْلِ جَرَّارِ
٢ - بِالأَبْلَق الْفَردِ مِنْ تَيْمَاءَ مَنْزِلُهُ ... حِصْنٌ حَصِينٌ وَجَارٌ غَيْرُ غَدَّارِ
٣ - قَدْ سَامَهُ خُطَّتَيْ خَسْفٍ فَقَالَ لَهُ ... قُلْ مَا بَدَا لَكَ إِنِّي سَامِعٌ حَارِ
٤ - فَقَالَ ثُكْلٌ وَغَدْرٌ أَنْتَ بَيْنَهُمَا ... فَاخْتَرْ وَمَا فِيهِمَا حَظٌّ لِمُخْتَارِ
1 / 292