حجة الوداع
محقق
أبو صهيب الكرمي
الناشر
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٨
مكان النشر
الرياض
٥٥٥ - مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَسُورِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ، قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا فِي الْوَادِي فَقَالَ: إِنَّ الْعُمْرَةَ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ عَلِيٌّ ﵀: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابٍ مُتَرْجَمٍ بِبَابِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِفَسْخِ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَالْأَحَادِيثُ نَظُنُّ بِهَا أَنَّهَا رِوَايَةُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ لِأَبَدِ الْأَبَدِ، وَإِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَرِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ كَذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ، وَرِوَايَةُ طَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ كَذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرِوَايَةُ الْجَمَاهِيرِ كَذَلِكَ عَمَّنْ ذَكَرْنَا. فَصَحَّ بِمَا ذَكَرْنَا صِحَّةً لَا شَكَّ فِيهَا أَنْ لَا سَبِيلَ إِلَى فَسْخِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ ⦗٤٨٨⦘ قَوْلَهُ ﵇: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلِأَبَدِ الْأَبَدِ»، قَطْعٌ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُفْسَخُ فَسَقَطَتِ الْأَحَادِيثُ الْوَاهِيَةُ الْوَارِدَةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ مَعَ ظُهُورِ الْعِلَلِ فِيهَا، وَلَيْسَ أَبُو شَيْخٍ مِمَّنِ اشْتُهِرَ بِحِفْظٍ - لَوْ صَحَّ سَمَاعُهُ - مَا ذُكِرَ بِحَدِيثٍ يُعَارِضُ بِهِ الثِّقَاتِ، فَكَيْفَ وَلَمْ يَسْمَعْهُ؟ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
1 / 487