حجة الوداع
محقق
أبو صهيب الكرمي
الناشر
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٨
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصر
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
٤٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ يَحِلُّوا بِعُمْرَةٍ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ الْحَجُّ، فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِحَجَّةٍ، إِنَّمَا هِيَ عُمْرَةٌ، فَلِذَلِكَ كَانَ يُفْتِي ابْنُ عَبَّاسٍ فَيَقُولُ: مَا طَافَ رَجُلٌ بِالْبَيْتِ وَكَانَ حَاجًّا إِلَّا حَلَّ بِعُمْرَةٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَلَا طَافَ وَمَعَهُ هَدْيٌ إِلَّا اجْتَمَعَتْ مَعَهُ عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: هَذَا نَفْسُ قَوْلِنَا بِعَيْنِهِ، وَلَا مَزِيدَ عَلَيْهِ
٤٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسٍ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقٍ هُوَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَالَ ⦗٣٦٦⦘: «بِمَ أَهْلَلْتَ»، قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «هَلْ سُقْتَ مِنْ هَدْيٍ؟»، قُلْتُ: لَا، قَالَ: «طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ» فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَّطَتْنِي وَغَسَلَتْ رَأْسِي، فَكُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِذَلِكَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَإِمَارَةِ عُمَرَ، فَإِنِّي لَقَائِمٌ بِالْمَوْسِمِ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ، قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَتَّئِدْ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فَائْتَمُّوا بِهِ، فَلَمَّا قَدِمَ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا هَذَا الَّذِي أَحْدَثْتَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ، قَالَ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَإِذَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُفْتِي بِذَلِكَ بَاقِيَ عُمُرِهِ، وَكَانَ أَبُو مُوسَى يُفْتِي بِذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵃، وَلَا يَرَيَانِ ذَلِكَ مَنْسُوخًا فَعَلَى مَنِ ادَّعَى النَّسْخَ الدَّلِيلُ عَلَى مَا يَدَّعِي، وَقَدْ كَفَانَا ابْنُ عَبَّاسٍ الِاحْتِجَاجَ فِي هَذَا بِمَا فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا، إِذْ يُحْتَجُّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] وَبِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَدْ شَهِدَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ لِقَوْلِ مَنْ رَأَى الْفَسْخَ ثَابِتًا غَيْرَ مَنْسُوخٍ، وَقَدْ قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي قَوْلِ أَبِي ذَرٍّ: إِنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ، يَعْنِي الْمُتْعَةَ: إِنَّ هَذَا لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ ⦗٣٦٧⦘. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: هَذَا قَوْلٌ فَاسِدٌ، بَلْ مَا هُوَ إِلَّا رَأْيٌ لَا شَكَّ فِيهِ، قَدْ قَالَ بِأَنَّهُ رَأْيٌ قَبْلَنَا عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ
1 / 365