حجة الوداع
محقق
أبو صهيب الكرمي
الناشر
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٨
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ هُوَ ابْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ، وَهِيَ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ بِالْبَيْتِ بِأَطْيَبِ مَا وَجَدْتُ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ طِيبِهِ ﵇ لِإِحْرَامِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا رِوَايَةَ الْأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا رَأَتْ ذَلِكَ الطِّيبَ فِي مَفَارِقِهِ ﷺ بَاقِيًا وَهُوَ مُحْرِمٌ، قَالَ الْأَسْوَدُ: بَعْدَ ثَلَاثٍ يَعْنِي لَيَالِيَ. فَصَحَّ يَقِينًا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ الطِّيبَ الَّذِي ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ هُوَ غَيْرُ الطِّيبِ الَّذِي ذَكَرَ عُرْوَةُ وَالْقَاسِمُ وَعَمْرَةُ وَسَالِمٌ وَمَسْرُوقٌ وَالْأَسْوَدُ كُلُّهُمْ عَنْ عَائِشَةَ؛ لِأَنَّ الَّذِي ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ عَنْهَا كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ الطِّيبِ وَبَيْنَ إِحْرَامِهِ ﷺ لَيْلَةُ تِطْوَافٍ عَلَى النِّسَاءِ وَاغْتِسَالٍ، وَالطِّيبَ الَّذِي ذَكَرَ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ حِينَ الْإِحْرَامِ، وَبَقِيَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ مُدَّةً طَوِيلَةً لَمْ يُغْسَلْ، وَلَوْ غُسِلَ لَمَا بَقِيَ بِلَا شَكٍّ. فَصَحَّ أَنَّ ذَلِكَ مَعْنَيَانِ مُخْتَلِفَانِ وَتَآلَفَتِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا، وَبَطَلَ تَمْوِيهُ مَنْ لَمْ يُرَاقِبِ اللَّهَ ﷿ فِيمَا يَتَكَلَّمُ بِهِ نَاصِرًا لِتَقْلِيدِهِ، وَثَبَتَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ الْمُنْتَشِرِ غَيْرُ مُعَارِضٍ وَلَا مُفْسِدٍ لِأَحَادِيثِ مَنْ ذَكَرْنَا بِلَا شَكٍّ ⦗٢٣٧⦘. ثُمَّ نَقُولُ: لَوْ جَاءَ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ عَائِشَةَ مُخَالِفًا لِحَدِيثِ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ وَالْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَمَسْرُوقٍ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ لَكَانَ لَا شَكَّ عِنْدَ كُلِّ ذِي بَصَرٍ بِالرِّجَالِ وَالْأَخْبَارِ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ لَوِ انْفَرَدَ وَحْدَهُ أَوْثَقُ وَأَعْلَمُ وَأَفْضَلُ وَأَضْبَطُ وَأَخَصُّ بِعَائِشَةَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ بِهَا، فَكَيْفَ بِهِمْ كُلُّهُمْ إِذَا اتَّفَقُوا؟ فَكَيْفَ يَحِلُّ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ أَنْ يُعَارِضَ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ بِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، وَهُوَ أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ مُعَارِضٍ لِمَا رَوَى هَؤُلَاءِ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى نَعُوذُ مِنَ الْخُذْلَانِ لَا سِيَّمَا الْأَسْوَدُ، فَإِنَّهُ كَانَ مِنَ الِاخْتِصَاصِ بِعَائِشَةَ ﵂ بِحَيْثُ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهَا يَسْأَلُهُ عَنْ أَخْبَارِهَا
1 / 236