الحج والعمرة والزيارة
الناشر
بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٣هـ
مكان النشر
الرياض
تصانيف
الفقه
الطهارة ولا في الصيام ولا في أي شيء من عباداته صلي الله عليه وسلم حتى في الحج والعمرة لم يكن صلي الله عليه وسلم يقول إذا أراد الحج أو العمرة. اللهم إني أريد كذا وكذا، ما ثبت عنه ذلك ولا أمر به أحدًا من أصحابه، غاية ما ورد في هذا الأمر أن ضباعة بنت الزبير ﵂ شكت إليه أنها تريد الحج وهي شاكية "مريضة" فقال لها النبي صلي الله عليه وسلم:"حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني فإن لك على ربك ما استثنيت" إنما كان الكلام هنا باللسان لأن عقد الحج بمنزلة النذر، والنذر يكون باللسان؛ لأن الإنسان لو نوى أن ينذر في قلبه لم يكن ذلك نذرًا ولا ينعقد النذر، ولما كان الحج مثل النذر في لزوم الوفاء عند الشروع فيه أمرها النبي ﵊ أن تشترط بلسانها وأن تقول:"إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني" وأما ما ثبت به الحديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم من قوله: إن جبريل أتاني وقال صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة أو عمرة وحجة، فليس معنى ذلك أنه يتلفظ بالنية، ولكن معنى ذلك أنه يذكر نسكه في تلبيته، وإلا فالنبي ﵊ ما تلفظ بالنية.
الشيخ ابن عثيمين
النية محلها القلب ويستحب التلفظ بها في الحج
س: هل نية الإحرام في التلفظ باللسان، وما صفتها إذا كان الحاج يحج عن شخص آخر؟
1 / 198