105

حديث هشام بن عمار

محقق

د. عبد الله بن وكيل الشيخ

الناشر

دار إشبيليا

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩هـ - ١٩٩٩م

مكان النشر

السعودية

مناطق
سوريا
١٠٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: " أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَمْثَلَ مَا كَانَ مِنْ وَجَعِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ صَالِحًا، وَالْيَوْمُ يَوْمُ بِنْتِ خَارِجَةَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَوَثَبَ الْمَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَامَ عُمَرُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يُوعِدُ وَيَتَكَلَّمُ، وَيَقُولُ: إِنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَاتَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَيَخْرُجَنَّ عَلَيْهِمْ، وَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَشْتَدُّ حِينَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ، يَتَخَلَّصُ النَّاسَ، حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ، وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ رُنِّحَ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ انْكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، مَا كَانَ اللَّهُ لَيَجْمَعُ عَلَيْكَ الْمِيتَتَيْنِ، مَيْتَةَ الدُّنْيَا، وَمِيتَةَ الْآخِرَةِ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَامَ بِالْبَابِ، فَقَالَ لِعُمَرَ: أَنْصِتْ، فَأَبَى، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ - وَكَانَ مِنْ أَبْلَغِ النَّاسِ -، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ "

1 / 218