81الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصةابن السيد البطليوسي - ٥٢١ هجريمحققمحمد رضوان الدايةالناشردار الفكرالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٨ هجريمكان النشردمشقتصانيفالفلسفة الإسلاميةعلم الأخلاق•مناطقإسبانيا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونفصلوَمِمَّا يدل على اعْتِقَاد كبراء الفلاسفة وجلتهم أَن البارئ تَعَالَى عَالم بِكُل شَيْء لَا يغيب عَنهُ مِقْدَار الذّرة وَمَا هُوَ ألطف مِنْهَا وَأَنه عَالم بضمائر النُّفُوس ووساوس الصُّدُور مَعَ قَوْلهم إِنَّه لَا يعرف إِلَّا نَفسه قَوْلهم إِن البارئ تَعَالَى مَوْجُود مَعَ كل شَيْء يُرِيدُونَ أَن الْوحدَة السارية مِنْهُ تَعَالَى بهَا حصل لكل مَوْجُود ذَات ينْفَصل بهَا عَن ذَات أُخْرَى وَبهَا تهوى كل متهو فَكيف يتَوَهَّم على من يعْتَقد هَذَا أَن يَقُول إِن البارئ تَعَالَى يجهل شَيْئا أَو يغيب عَنهُ شَيْء وَهَذَا إِثْبَات الشَّيْء ونقيضه مَعًاوَمن ذَلِك قَوْلهم إِن البارئ تَعَالَى عقل متجرد عَن الْمَادَّة بِخِلَاف مَا يُوصف من أَنه عقل إِذْ كَانَ لَا يشبه شَيْئا وَلَا يُشبههُ شَيْء1 / 113نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي