76الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصةابن السيد البطليوسي - ٥٢١ هجريمحققمحمد رضوان الدايةالناشردار الفكرالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٨ هجريمكان النشردمشقتصانيفالفلسفة الإسلاميةعلم الأخلاق•مناطقإسبانيا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونتَعَالَى لَا يعلم إِلَّا نَفسه وَأَنَّهُمْ لم يُرِيدُوا بذلك أَنه جَاهِل بِغَيْرِهِ ونورد من كَلَامهم مَا يدل على براءتهم مِمَّا توهمه هَؤُلَاءِ عَلَيْهِم ثمَّ نناقضهم بعد ذَلِك فِيمَا احْتَجُّوا بِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقفصلأما قَوْلهم إِن البارئ تَعَالَى لَا يعلم إِلَّا نَفسه فَيحْتَمل أَرْبَعَة معَان يقرب بَعْضهَا من بعضأَحدهَا أَن الْوُجُود نَوْعَانِ وجود مُطلق وَوُجُود مُضَاف فالوجود الْمُطلق هُوَ الَّذِي لَا يفْتَقر إِلَى موجد وَلَا هُوَ مَعْلُول لعِلَّة هِيَ أقدم مِنْهُ والوجود الْمُضَاف هُوَ الَّذِي يفْتَقر إِلَى موجد كَانَ عِلّة لَهُفالوجود الْمُطلق هُوَ الَّذِي يُوصف بِهِ البارئ ﷻ لِأَنَّهُ الْمَوْجُود الْمُطلق الَّذِي لَا عِلّة لوُجُودهوالوجود الْمُضَاف هُوَ الَّذِي يُوصف بِهِ سواهُ من الموجودات لِأَن وجود كل مَوْجُود مقتبس من وجوده وتابع لَهُ ومتعلق بِهِ حَتَّى إِنَّه لَو توهم ارْتِفَاع وجوده تَعَالَى لارتفع وجود كل شَيْء1 / 108نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي