73الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصةابن السيد البطليوسي - ٥٢١ هجريمحققمحمد رضوان الدايةالناشردار الفكرالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٨ هجريمكان النشردمشقتصانيفالفلسفة الإسلاميةعلم الأخلاق•مناطقإسبانيا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونوَقَوْلهمْ مَبْنِيّ على أصل فَاسد وَهُوَ أَن صِفَات الله محدثه وَهُوَ أَمر يُبطلهُ الشَّرْع وَالْعقل وَأَيْضًا فَإِن نُصُوص الشَّرْع تصحح قَوْلنَا وَتبطل قَوْلهم لِأَن الله تَعَالَى قد أثبت لنَفسِهِ علما فِي نَص الْقُرْآنوتواترت الْأَخْبَار عَن النَّبِي ﷺ بِأَن لَهُ الْقُدْرَة وَإِرَادَة وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَا تقدر الْمُعْتَزلَة على دَفعهوَإِنَّمَا فِي قَوْلنَا شُبْهَة عرضت وقفنا عِنْدهَا فَإِذا صَحَّ الأَصْل لم يتْرك لشُبْهَة تعرض فِي التَّفْرِيع وَأما قَوْلهم ففاسد الأَصْل والتفريع مَعًاوَأما صِفَات الْأَفْعَال كخالق ورازق فَالْقَوْل فِيهَا أَن البارئ تَعَالَى لم يزل مَوْصُوفا بهَا لِأَنَّهُ يَسْتَحِيل أَن يكون البارئ تَعَالَى فِي الْأَزَل غير خَالق وَغير رَازِق ثمَّ صَار كَذَلِك وَإِنَّمَا المحدثات الْخلق والرزق والمخلوق والمرزوقفَإِن قيل هَذَا يُوجب عَلَيْكُم تقدم الْعَالم وَأَنه لم يزل مَوْجُودا مَعَه قُلْنَا لَا يُوجب ذَلِك لِأَن الصِّفَات فِي اللُّغَة يُوصف بهَا من1 / 105نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي