الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

البطليوسي ت. 521 هجري
42

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

محقق

محمد رضوان الداية

الناشر

دار الفكر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هجري

مكان النشر

دمشق

تصانيف

الفلسفة
وَفِي كتب بني إِسْرَائِيل أَن الْإِنْسَان خلق على التخوم بَين الطبيعة المائية والطبيعة الَّتِي لَيست بمائية وَيدل أَيْضا على أَنه وَاسِطَة بطبعه أَنه من قسم الْمُمكن والممكن بطبيعته وَاسِطَة بَين الْوَاجِب والممتنع وَقد قلت فِي ذَلِك على سَبِيل الْوَعْظ (تتيه وَقد أيقنت أَنَّك مُمكن ... فَكيف لَو استيقنت أَنَّك وَاجِب) // من الطَّوِيل // (وَهل لَك من عدن إِذا مت أَو لظى ... محيص يُرْجَى أَو عَن الله حَاجِب) وَمعنى كَون الْإِنْسَان من الْمُمكن أَنه صُورَة من الصُّور الَّتِي موضوعها الهيولى وبالهيولى قَامَت طبيعة الْمُمكن لِأَنَّهَا تلبس الصُّورَة تَارَة وتخلعها تَارَة وَتَكون فِيهَا الصُّور تَارَة بِالْقُوَّةِ وَتارَة بِالْفِعْلِ وَلَوْلَا الهيولى لبطلت طبيعة الْمُمكن وَلم يُوجد للأشياء إِلَّا عنصران وَاجِب وممتنع

1 / 74