وقد سبق أنّ الشّيطان- لعنه الله- أطلع رأسه، ومدّ مطامعه، وأوقد نار الشّتات، ونصب راية الخلاف بعد موت رسول الله ﷺ، حتّى أطفأها الله بالصّدّيق، مع أنّهم أفضل الأمّة ﵃، فما الظّنّ بغيرهم؟
قال الله ﷾: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ [سورة البقرة ٢/ ٢٥١] .
وما أحسن قول عبد الله بن المبارك- رحمه الله تعالى-[من البسيط]:
الله يدفع بالسّلطان معضلة ... عن ديننا وبه إصلاح دنيانا
لولا الأئمّة لم تأمن لنا سبل ... وكان أضعفنا نهبا لأقوانا