356

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

محقق

محمد غسان نصوح عزقول

الناشر

دار المنهاج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ

مكان النشر

جدة

والأفضل المطلق بإجماع أهل السّنّة من جمع خصال الفضل كأبي بكر ﵁، حيث أشار إليه ﷺ بقوله: «من أصبح منكم اليوم صائما؟»، فقال أبو بكر: أنا، فقال: «من عاد منكم اليوم مريضا؟»، فقال أبو بكر: أنا، فقال: «من تبع منكم اليوم جنازة؟»، فقال أبو بكر: أنا. الحديث «١» ﵃ أجمعين، والله أعلم.
[وفد أهل اليمن]
ومن الوفود: وفد أهل (اليمن)، فبشّرهم ﷺ وأثنى عليهم خيرا، وبعث معهم معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعريّ ﵄.
وفي «الصّحيحين»، جاءت بنو تميم، فقال لهم رسول الله ﷺ: «ابشروا يا بني تميم»، فقالوا: بشّرتنا فأعطنا، فتغيّر وجهه ﷺ، فجاء ناس من (اليمن)، فقال: «اقبلوا البشرى يا أهل (اليمن)، إذ لم يقبلها بنو تميم»، فقالوا: قد قبلنا يا رسول الله «٢» .
فقال: «الإيمان ها هنا»، وأشار بيده إلى (اليمن) «٣» .
وفي رواية لهما-[أي: الصّحيحين]: «أتاكم أهل (اليمن)، هم أرقّ أفئدة، وألين قلوبا. الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانيّة» «٤» .

(١) أخرجه مسلم، برقم (١٠٢٨/ ٨٧) . عن أبي هريرة ﵁. وزاد: فقال رسول الله ﷺ: «ما اجتمعن في امرىء إلّا دخل الجنّة» .
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٢٥) . عن عمران بن حصين ﵄.
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٢٦) . عن أبي مسعود ﵁.
(٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٢٧- ٤١٢٩) . ومسلم برقم (٥٢/ ٨٢) . عن أبي هريرة ﵁.

1 / 369