337

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

محقق

محمد غسان نصوح عزقول

الناشر

دار المنهاج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ

مكان النشر

جدة

أبا سفيان عند حطم الخيل «١»، حتّى ينظر إلى جنود الله»، فحبسه. ثمّ سار النّبيّ ﷺ، فجعلت الكتائب تمرّ كتيبة كتيبة، حتّى مرّت به كتيبة لم ير مثلها قطّ، فقال: يا عبّاس من هؤلاء؟، فقال:
هؤلاء الأنصار عليهم سعد بن عبادة معه الرّاية، وهو يقول:
اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحلّ (الكعبة) .
ثمّ جاءت كتيبة وهي أقلّهم عددا، وأجلّهم قدرا، فيها المصطفى ﷺ ووزراؤه من خواصّ المهاجرين، والرّاية مع الزّبير بن العوّام. فقال أبو سفيان للنّبيّ ﷺ: يا رسول الله، ألم تسمع إلى ما قال سعد بن عبادة؟، قال: «ما قال؟»، قال: قال: اليوم تستحلّ (الكعبة) .
فقال: «كذب سعد، ولكن: هذا يوم تعظّم فيه (الكعبة)» «٢» .
وأمر ﷺ الزّبير أن يركز رايته ب (الحجون) .
وتفرّق أهل (مكّة)، فمنهم من لجأ إلى المسجد، ومنهم من أغلق عليه داره.
[دخول النّبيّ ﷺ مكّة]
ودخل ﷺ من أعلى (مكّة)، وذلك لعشر بقين من رمضان المعظّم، ولم يعرض له قتال.
[دخول المسلمين مكّة]
وأمر خالد بن الوليد في جمع من المهاجرين أن يدخلوا من أسفلها، فعرض لهم عكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أميّة، وسهيل بن عمرو؛ في جمع من قريش، فهزمهم خالد، وقتل منهم ثلاثة عشر رجلا، وقد كان النّبيّ ﷺ عهد إلى أمرائه أن لا يقتلوا إلّا من قاتلهم.

(١) حطم الخيل: المكان النّاتئ منه في الطّريق، ليتمكّن من رؤية الجيش كلّه.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٠٣٠) .

1 / 350