334

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

محقق

محمد غسان نصوح عزقول

الناشر

دار المنهاج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ

مكان النشر

جدة

فانصر هداك الله نصرا أعتدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا «١»
فيهم رسول الله قد تجرّدا ... في فيلق كالبحر يجري مزبدا «٢»
إنّ قريشا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكّدا
وبيّتونا ركّعا وسجّدا ... وزعموا أن لست أدعو أحدا
وهم أذلّ وأقلّ عددا ... هم بيّتونا بالوتير هجّدا
وقتلونا ركّعا وسجّدا
فقال له رسول الله ﷺ: «نصرت يا عمرو» «٣» .
[قدوم أبي سفيان ليجدّد الصّلح]
فبينما هو عندهم إذ قدم أبو سفيان بن حرب من (مكّة) يريد تجديد العهد والزّيادة في مدّة الصّلح. فأبى عليه رسول الله ﷺ، وردّه، فانصرف.
ولعلّ أبا سفيان لمّا أدخل في حديث هرقل: ونحن منه في مدّة لا ندري ما هو صانع؛ عوقب بإدخال الغدر عليه من جهته.
[تهيّؤ النّبيّ ﷺ للغزو وكتمانه الأمر]
ثمّ إنّ النّبيّ ﷺ لمّا دخل رمضان آذن النّاس بالجهاز إلى (مكّة) وآذن من حوله من الأعراب، وقال: «اللهمّ خذ العيون والأخبار عن قريش حتّى نبغتها في بلادها» «٤» .
[أمر حاطب بن أبي بلتعة ﵁]
وفي «الصّحيحين» عن عليّ ﵁ قال: بعثني رسول الله ﷺ أنا والزّبير والمقداد فقال: «انطلقوا حتّى تأتوا (روضة خاخ)

(١) أعتدا: حاضرا.
(٢) تجرّد: شمرّ للحرب. الفيلق: الكتيبة العظيمة والعسكر الكثير. مزبد: جيش مائج كالبحر.
(٣) أخرجه البيهقيّ في «سننه»، ج ٩/ ٢٣٣.
(٤) أخرجه البيهقيّ في «الدّلائل»، ج ٥/ ١٢.

1 / 347