291

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

محقق

محمد غسان نصوح عزقول

الناشر

دار المنهاج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ

مكان النشر

جدة

قال- أي: عروة- وكانت عائشة تكره أن يسبّ عندها حسّان، وتقول إنّه الّذي يقول، [من الوافر] «١»:
فإنّ أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمّد منكم وقاء
/ وكان حسّان أيضا يعتذر عن ذلك. ومن شعره فيه وفي مدح عائشة ﵂ قوله، [من الطّويل] «٢»:
حصان رزان ما تزنّ بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل «٣»
عقيلة حيّ من لؤيّ بن غالب ... كرام المساعي مجدهم غير زائل «٤»
مهذّبة قد طيّب الله خيمها ... وطهّرها من كلّ سوء وباطل «٥»
فإن كنت قد قلت الّذي قد زعمتم ... فلا رفعت سوطي إليّ أناملي
وكيف وودّي ما حييت ونصرتي ... لآل رسول الله زين المحافل
له شرف عال على النّاس كلّهم ... تقاصر عنه سورة المتطاول «٦»

(١) ابن هشام، ج ٣/ ٣٠٦.
(٢) ابن هشام، ج ٣/ ٣٠٦.
(٣) حصان: المرأة العفيفة. رزان: ذات ثبات ووقار وسكون. ما تزنّ: ماتتّهم. غرثى: جائعة.
(٤) العقيلة: الكريمة. المساعي: ما يسعى فيه من طلب المجد والمكارم.
(٥) خيمها: طبعها.
(٦) السّورة (بفتح السّين): الوثبة، (وبضمّ السّين): المنزلة.

1 / 304