مملوك فإن المدبرة يجوز وطؤها وحل الوطء لا يكون إلا بملك النكاح أو بملك اليمين والنكاح منتف فيتعين ملك اليمين فإذا كان الملك باقيا جاز بيعه لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ ١.
الجواب عنه: سلمنا أنه مملوك لكنه انعقد سبب حريته في الحال لأن الحرية تثبت بعد الموت لبطلان أهليته فتعين جعله سببا في الحال فصار كأم الولد فإنها وإن كانت مملوكة جاز وطؤها ولكن لا يجوز بيعها لما ذكرنا.
مسألة: إذا قال: إنسان لأمته أول ولد تلدينه فهو حر فولدت ولدا ميتا ثم آخر حيا عتق الحي عند أبي حنيفة ﵁ وعند الشافعي ﵀ لا يعتق وهو قول صاحبيه.
حجة أبي حنيفة ﵁: أنه جعل عتق المولود أولا حرا والحرية لا تصلح إلا في الحي فيتقيد به وكأنه قال: أول ولد حي تلدينه فهو حر.
حجة الشافعي ﵀: أن الحي مولود ثان والجزاء عتق أول ولد والشرط ولادة أول ولد فلا يكون الثاني شرطا عينه ولا عتق الثاني: جزاء عينه.
الجواب عنه: أن المطلق يجوز تقييده بدلالة من جهة المتكلم ومن جهة سياق الكلام وقد وجدت فإن الحرية لا تتصور إلا في الحي فيتقيد به والله أعلم.
١سورة البقرة: الآية ٢٧٥.
1 / 191
مقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب الحج
كتاب البيع
كتاب الرهن
كتاب الوكالة
كتاب الاقرار
كتاب الغصب
كتاب الشفعة
كتاب الإجارة
كتاب المأذون
كتاب الوديعة
كتاب النكاح
كتاب الطلاق
كتاب الحدود
كتاب السرقة
كتاب الجهاد
كتاب الصيد
كتاب الأيمان
كتاب أدب القاضي
كتاب الشهادات
كتاب العتاق
خاتمة
الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة | أصول