الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
تصانيف
الفقه الحنفي
حجة أبي حنيفة ﵁: أن الإبن مقدم على جميع العصبات وهذه الولاية مبنية عليها لقوله ﷺ: "النكاح إلى العصبات" والذي يويد هذا ما روي أن أم سلمة ﵂ لما انقضت عدتها عن أبي سلمة ﵁ خطبها رسول الله ﷺ فقال لولدها عمر: "قم يا عمر زوج أمك من رسول الله ﷺ"
حجة الشافعي ﵀: أن الابن يستحيي من تزويج أمه فيكون عاجزا عن السؤال والتفحص ولا يكون له العلم بالمصالح والمفاسد فلا يصح له التزويج.
الجواب عنه: أن هذا القياس مخالف للنص المذكور فلا يقبل.
مسألة: يجوز لابن العم أن يزوج ابنة عمه من نفسه بحضرة شاهدين إذا كان وليا عند أبي حنيفة ﵁ وعند الشافعي ﵀ لا يجوز.
حجة أبي حنيفة ﵁: أن الواحد يجوز له أن يتولى طرفي العقد بدليل ما روي عن عقبة بن عامر ﵁ أن النبي ﷺ قال لرجل: "أترضى أن أزوجك فلانة" قال: نعم وقال للمرأة: "أترضين أن أزوجك فلانا" قالت: نعم فزوج أحدهما صاحبه وقال عبد الرحمن بن عوف ﵁ لأم حكيم بنت قارظ: أتجعلين أمرك إلي قالت: نعم قال: فقد تزوجتك ذكره البخاري في صحيحه.
حجة الشافعي ﵀: قوله ﷺ: "كل نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح الخاطب والولي وشاهدا عدل"
الجواب عنه: أن هذا الحديث ضعيف لأن فيه أبا الخصيب قال الدارقطني: اسمه نافع بن ميسرة مجهول ولئن سلمنا صحته فالشخص إذا صار وليا خاطبا فهو كشخصين وعبارته كعبارتين فوجد حضور الأربعة معنى والعبرة للمعاني.
1 / 135