496

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وقال مالك بن دينار ما ضرب الله عبدًا بعقوبة أعظم من قسوة القلب ولا غضب الله على قوم إلا نزع منهم الرحمة وكان أبو بكر الصديق ﵁ أشجع الناس إذا لقى الناس وأرحم الناس إذا استحكم الباس ويقال أرق الناس قلوبًا أقلهم ذنوبًا وقال عمر ابن العزيز استدعوا العفو عن الناس والرحمة من الله بالرحمة لهم وفي بعض الكتب المنزلة يقول الله تعالى إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا عبادي شاعر
ابغ للناس من الخي ... ر كما تبغي لنفسك
وارحم الناس جميعًا ... إنهم أبناء جنسك
الفصل الثاني من الباب الرابع عشر
في ذكر من ظفر فعاقب
بأشدّ العقوبة ومن راقب
لما ظفر رسول الله ﷺ بعقبة بن أبي معيط أمر بصلبه إلى شجرة فقال يا رسول الله أنا من بين قريش قال نعم قال فمن للصبية قال النار فصلب رواه أبو داود في مراسيله وغيره وقيل إنه أول مصلوب صلب في الاسلام وكان النضر بن الحرث بن كلدة شديدة العداوة لرسول الله ﷺ فلما كان يوم بدر أخذ أسيرًا فأمر رسول الله ﷺ بقتله فقتله علي ﵁ صبرًا وذكر أن أخته قيلة بنت الحرث تعرضت لرسول الله ﷺ وهو يطوف بالبيت فاستوقفته فوقف فأنشدته
يا راكبًا إنّ الأثيل مظنة ... من صبح خامسة وأنت موفق
أبلغ بها ميتًا بأن تحية ... ما إن تزال بها الركائب تخفق
مني إليك وعبرة مسفوحة ... جادت لمانحها وأخرى تحنق

1 / 506