430

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

آخر
أشاور أهل الرأي فيما ينوبني ... وإن كان لي رأى أحدّ صليب
ولا أدّعى بالغيب علمًا لسائل ... ولا أحسد المسؤل حين يجيب
آخر
إذا بدا لك وجه الرأي فارم به ... نحو احترام تحاماه المقادير
ولا تقل غرر أخشى عواقبه ... يومًا فكل نجاة القوم تغرير
وذكر الحصري في كتابه زهر الآداب وثمر الألباب أن قومًا من العرب أتوا شيخًا لهم قد أربى على الثمانين وأهدف التسعين فقالوا إن عدونا استاق سرحنا فأشر علينا بما ندرك به الثار وننفي به العار فقال إن ضعف قوتي فسخ همتي ونقض ابرام عزيمتي ولكن شاوروا الشجعان من ذوي العزم والجبناء من أولي الحزم فإن الجبان لا يألو برأيه ما وقى مهجكم والشجاع لا يألوا ما يشيد ذكركم ثم خلصوا من الرأيين نتيجة تبعد عنكم معرة الجبان وتهور الشجعان فإذا نجم الرأي على هذا كان أنفذ على عدوكم من السهم الصائب والحسام القاضب فلله هذه الكلمات لو يجدها الجبان جنة لوقته أو هاديًا أرته مواطن العواقب ووفقته
وملاك التحيل في بلوغ الأماني ... رفض العجلة واستعمال التواني
قال الله تعالى ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه وقل رب زدني علمًا وقال رسول الله ﷺ من أعطى حظه من الرفق أعطى حظه من الدنيا والآخرة ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الدنيا والآخرة وقال ﵊ لعائشة ﵂ عليك بالرفق فإن الرفق لا يخالط شيأً إلا زانه ولا يفارق شيأً إلا شانه وقال عمر ﵁ التؤدة في كل شيء إلا ما كان من عمل الآخرة وقال

1 / 440