736الغيث الهامع شرح جمع الجوامعولي الدين العراقي - ٨٢٦ هجريمحققمحمد تامر حجازيالناشردار الكتب العلميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ متصانيفأصول فقه الشافعي•مناطقسوريامصرالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤إِحَالتَه عَلَيْهِ عَقْلًا وَسَمْعًا، أَمَّا العَقْلُ فَلِأَنَّ الظُّلْمَ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِالنهيِ عَنْهُ، ولاَ يُتَصَوَّرُ فِي أَفعَالِهِ تعَالَى مَا يُنْهَى عَلَيْهِ؛ إِذ لاَ يُتَصَوَّرُ لَهُ نَاهٍ، ولأَنَّ العَالَمَ خَلْقُهُ ومُلْكُهُ، ولاَ ظُلْمَ فِي تصرُّفِ الإِنسَانِ فِي مُلْكِهِ، ولأَنَّهُ وَضَعَ الشّيءَ فِي غَيْرِ موضعِهِ وذلك مستحيلٌ علَى المحيطِ بكلِّ شَيْءٍ عِلْمًا.وأَمَّا السَّمْعَ فمَا لاَ يُحْصَى مِنَ الآيَاتِ وَالأَحَاديثِ قَالَ اللَّهُ تعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾ وَالمُخَالِفُ فِي ذَلِكَ القَدَرِيَّةُ، قَالُوا: وَلَوْ وَقَعَ تَعْذِيبُ المُطِيعِ لكَانَ ظُلْمًا، وهو قبيحٌ مستحيلٌ عَلَيْهِ.ويروَى أَنَّ أَبَا/ (٢٣٣/ب/م) موسَى تَنَاظَرَ هو وعمرُو بْنُ العَاصِ فِي ذَلِكَ، فقَالَ عمرٌو: إِنْ أَجِدُ أَحدًا لَيُخَاصِمُ ربِّي إِليه.فقَالَ أَبُو موسَى: أَنَا ذَلِكَ المُحَاكِمُ عليه.فقَالَ عمرٌو: تُقَدِّرُ عليَّ شيئًا ثُمَّ تُعَاقِبُنِي عليه.قَالَ: نَعَمْ.قَالَ عمرٌو: وَلِمَ؟1 / 751نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي