731الغيث الهامع شرح جمع الجوامعولي الدين العراقي - ٨٢٦ هجريمحققمحمد تامر حجازيالناشردار الكتب العلميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ متصانيفأصول فقه الشافعي•مناطقسوريامصرالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤وَاعْلَمْ أَنَّ لِلنَّاسِ فِي كلاَمِ اللَّهِ تَعَالَى ثلاَثةُ مَذَاهِبَ:أَحَدُهَا - وَبِهِ قَالَ أَهْلُ السُّنَّةِ-: أَنَّهُ الكلاَمُ النَّفْسَانِيُّ القَائمُ بِالذَّاتِ الْمُنَزَّهُ عَنْ حَرْفٍ وصَوْتٍ/ (٢٣١/ب/م).الثَّانِي - وَبِهِ قَالَ المُعْتَزِلَة ـ: إِنكَارُ الكلاَمِ النَّفْسِيِّ وجَعْلِهِ مِنْ صِفَاتِ الأَفْعَالِ، ويقولون فِي قَوْلِهِ تعَالَى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾: إِنَّ المُرَادَ أَنَّهُ خَلَقَ الكلاَمَ فِي الشَّجَرَةِ.قَالُوا: وَالمُحْدِثُ لِهذه البِدْعَةِ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ الذي ضَحَّى بِهِ خَالِدٌ الْقَسْرِيِّ، أَيْ: ذَبَحَهُ يَوْمَ الأَضْحَى.الثَّالِثُ - وَبِهِ قَالَ الْحَشَوِيَّةُ ـ: أَنَّهُ تعَالَى مُتَكَلِّمٌ بِحَرْفٍ وصَوْتٍ قَائمٍ بِذَاتِهِ، ثُمَّ مِنْ هَؤُلاَءِ مَنْ أَلْزَمَ حُلُولَ الحوَادثِ بِذَاتِهِ، وَمِنْهُم مَنْ قَالَ: بَلِ الحُرُوفُ وَالأَصوَاتُ قديمةٌ.وأَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ القَوْلَ بِخَلْقِ القرآنِ أَبُو عَلِيٍّ الجُبَّائِيِّ وتَبِعَهُ المُعْتَزِلَةُ.الأَمرُ الثَّالِثُ: أَنَّ القرآنَ مكتوبٌ فِي مصَاحفِنَا؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: «لاَ تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ» ولِهذَا قَالَ بَعْضُ أَصحَابِنَا: إِنَّهُ يَنْعَقِدُ اليَمِينُ بِالْمُصْحَفِ فِي حَالةِ الإِطلاَقِ.قَالَ النَّوَوِيُّ: وَبِهِ أَفْتَى أَبُو الْقَاسِمِ الدُّولَعِيُّ خَطِيبُ دِمَشْقَ مِنْ مُتأَخِّرِي1 / 746نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي