729الغيث الهامع شرح جمع الجوامعولي الدين العراقي - ٨٢٦ هجريمحققمحمد تامر حجازيالناشردار الكتب العلميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ متصانيفأصول فقه الشافعي•مناطقسوريامصرالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤كلاَمُ اللَّهِ تعَالَى.وَقَدْ يُطْلَقُ القرآنُ ويُرَادُ بِهِ العِبَارَاتُ الدَّالةُ علَى الصّفةِ القديمةِ، وهي القرَاءةُ، ومنه قَوْلُهُ تعَالَى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ أَيْ: القرَاءةُ وَقْتَ الْفَجْرِ، وقولُه ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرآنَ﴾ أَيْ: القرَاءةُ، وقولُه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: (يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ) أَيْ: بِالقرَاءةِ، وقولُهم: إِنَّ القرآنَ معجزةُ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ ويَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ القديمُ معجزةً.الثَّانِي: أَنَّهُ غَيْرُ مخلوقٍ؛ لأَنَّهُ كلاَمُ اللَّهِ تعَالَى، وكلاَمُ اللَّهِ صِفَتُهُ، ويَسْتَحِيلُ اتِّصَافُ القديمِ بِالْمُحْدَثِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الإِنسَانَ فِي ثمَانيةٍ/ (٢٣١/أَ/م) وعِشْرِينَ مَوْضِعًا، وقَالَ: إِنَّهُ مخلوقٌ، وذَكَرَ القرآنَ فِي أَربعةٍ وخمسينَ موضعًا ولم يَقُلْ: إِنَّهُ مخلوقٌ، ولَمَّا جَمَعَ بَيْنَهُمَا نَبَّهَ علَى ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الإِنسَانَ﴾ وقَالَ ابْنُ عبَاسٍ فِي قَوْلِهِ تعَالَى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ قَالَ غَيْرُ مخلوقٌ.ورَوَى الْبُوَيْطِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ بِـ (كُنْ) فَلَوْ كَانَتْ (كُنْ) مَخلوقةً فَمخلوقُ خَلْقٍ مخلوقًا.قَالَ الأَئمةُ: ولو كَانَ كُنْ الأَوَّلُ مخلوقًا فهو مخلوقٌ بِأُخْرَى وأُخْرَى إِلَى مَا لاَ يتنَاهَى وهو مستحيلٌ.وقَالَ سفِيَانُ بْنُ عُيَيْنَةُ فِي قَوْلِهِ تعَالَى/ (١٨٧/أَ/د): ﴿أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ إِنَّ1 / 744نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي