567

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

محقق

محمد تامر حجازي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

أَحَدُهُمَا: نَعَمْ، وَاختَارَه المُصَنِّفُ تَبَعًا لابْنِ الحَاجِبِ وَالصَّفِيِّ الهِنْدِيِّ.
وثَانِيهُمَا: لاَ، وَبِهِ قَالَ الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَالبَيْضَاوِيُّ، وَالخِلاَفُ فِي ذَلِكَ لَفْظِيٌّ يَرْجِعُ إِلَى أَنَّ هذَا الوَصْفَ هَلْ يَبْقَى فِيهِ مَعَ ذَلِكَ مُنَاسَبَةٌ أَمْ لاَ مَعَ الاتِّفَاقِ علَى أَنَّهَا غَيْرُ مَعْمُولٍ بهَا.
ومِنْ فُرُوعِ هذه المَسْأَلَةِ: لوْ سَلَكَ المُسَافِرُ الطَّرِيقَ البَعِيدَ لِغَيْرِ غَرَضٍ لاَ يَقْصُرُ لانْخِرَامِ المَفْسَدَةِ.
ص: السَّادِسُ: الشَّبَهُ مَنْزِلَةٌ بَيْنَ المُنَاسِبِ وَالطَّرْدِ، وقَالَ القَاضِي: هو المُنَاسِبُ بِالتَّبَعِ ولاَ يُصَارُ إِلَيْهِ مَعَ إِمْكَانِ قِيَاسِ العِلَّةِ إِجمَاعًا، فإِن تَعَذَّرَتْ فقَالَ الشَّافِعِيُّ: حُجَّةٌ، وقَالَ الصَّيْرَفِيُّ وَالشِّيرَازِيُّ: مَرْدُودٌ، وأَعْلاَه: قِيَاسُ غَلَبَةِ الأَشْبَاه فِي الحُكْمِ وَالصِّفَةِ، ثُمَّ الصُّورِيُّ، وقَالَ الإِمَامُ: المُعْتَبَرُ حُصُولُ المُشَابَهَةِ لِعِلَّةِ الحُكْمِ أَو مُسْتَلْزِمِهَا.
ش: السَّادِسُ مِنَ الطُّرُقِ الدَّالَّةِ علَى العِلِّيَّةِ الشَّبَهُ: وهو مَنْزِلَةٌ بَيْنَ المُنَاسِبِ وَالطَّرْدِ، لأَنَّهُ يُشْبِه المُنَاسِبَ لالتفَاتِ الشَّرْعِ إِلَيْهِ، ويُخَالِفُه بأَنَّهُ لَيْسَتْ فِيهِ مُنَاسَبَةٌ عَقْلِيَّةٌ، ويُشْبِه الطَّرْدَ لِعَدَمِ المُنَاسَبَةِ ويُخَالِفُه بِاعْتِبَارِه فِي بَعْضِ الأَحكَامِ، بخلاَفِ الطَّرْدِ فإِنَّ وُجُودَه كَالعَدَمِ.
وعرَّفَه القَاضِي أَبُو بَكْرٍ بأَنَّهُ المُنَاسِبُ بِالتَّبَعِ أَي، بِالالْتِزَامِ كَالطَّهَارَةِ لاشْتِرَاطِ النِّيَّةِ، فإِنَّهَا مِنْ حَيْثُ هي لاَ تُنَاسِبُ اشْتِرَاطَ النِّيَّةِ لكِنْ تُنَاسِبُهَا من حَيْثُ إِنَّهَا عبَادَةٌ، وَالعبَادَةُ مُنَاسِبَةٌ

1 / 582