531

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

محقق

محمد تامر حجازي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

الثَانِيَة: أَنْ تَكُونَ جُزْأَه الخَاصُّ، كَتَعْلِيلِ حُرْمَةِ الخَمْرِ بِكَوْنِهَا مُعْتَصَرَةً.
وخَرَجَ بِالخَاصِّ أَنْ يَكُونَ جُزْأَه العَامُ المُشْتَرَكُ بَيْنَه وَبَيْنَ غَيْرِه كَتَعْلِيلِ إِبَاحَةِ البَيْعِ بِكَوْنِه عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ، فَعَقْدُ المُعَاوَضَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ البَيْعِ وَغَيْرِه، وهذَا لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي/ (١٣٢/ب/د) المُتَعَدِّيَةِ.
الثَالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ وَصْفُه اللاَّزِمُ كَالتَّعْدِيَةِ فِي الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، فإِنَّه وَصْفٌ لاَزِمٌ لَهُمَا.
وَالأَكْثَرُونَ - كَمَا نَقَلَه الأَصْفَهَانِيُّ فِي شَرْحِ (المَحْصُولِ) علَى جَوَازِ التَّعْلِيلِ بِمَحَلِّ الحُكْمِ وجُزْئِه الخَاصِّ، وذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى المَنْعِ.
وَحَكَاهُ الآمِدِيُّ عَنِ الأَكْثَرِينَ، وَاخْتَارَ الإِمَامُ وَالآمِدِيُّ وَابْنُ الحَاجِبِ وَالصَّفِيُّ الهِنْدِيُّ جَوَازَهُ فِي القَاصِرَةِ دُونَ المُتَعَدِّيَةِ، وَاسْتُشْكِلَ هذَا لأَنَّ العِلَّةَ بِالمَحَلِّ هي القَاصِرَةُ.
وفِي المَسْأَلَةِ قَوْلٌ رَابِعٌ: إِنَّهُ يَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِالجُزْءِ دُونَ المَحَلِّ.
ص: ويَصِحُّ التَّعْلِيلُ بِمُجَرَّدِ الاسْمِ اللَّقَبِ وِفَاقًا لأَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وخِلاَفًا للإِمَامِ، أَمَّا المُشْتَقُّ فوِفَاقٌ، وأَمَّا نَحْوُ الأَبيضِ فشِبْهُ صُورِيٍّ.
ش: يَنْدَرِجُ تَحْتَ التَّعْلِيلِ بِالاسْمِ ثَلاَثُ صُوَرٍ.
الأُولَى: أَنْ يَكُونَ الاسْمُ لَقَبًا جَامِدًا، كَتَعْلِيلِ جَرَيَانِ الرِّبَا فِي النَّقْدَينِ بأَنَّهمَا ذَهَبٌ وفِضَّةٌ، وطُهُورِيَّةُ المَاءِ بأَنَّهُ مَاءٌ، وَالتُّرَابُ بأَنَّهُ تُرَابٌ وفِيه مَذْهَبَانِ.
أَحَدُهُمَا: وَبِهِ قَالَ/ (١٦٢/أَ/م) الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ وَاخْتَارَه المُصَنِّفُ-: الجَوَازَ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَه الشَّافِعِيُّ فقَالَ فِي بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُه: لأَنَّهُ بَوْلٌ فَشَابَهَ

1 / 546