516

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

محقق

محمد تامر حجازي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وطَرِيقُ دَفْعِ المُعَارَضَةِ القَدْحَ فِيمَا اعْتُرِضَ بِهِ عَلَيْهِ، وَهَلْ يَجُوزُ دَفْعُه بِالتَّرْجِيحِ؟
فِيه مَذْهَبَانِ، المُخْتَارُ مِنْهُمَا: نَعَمْ، لأَنَّهُ إِذَا تَرَجَّحَ وَجَبَ العَمَلُ بِهِ للإِجمَاعِ علَى وُجُوبِ العَمَلِ بِالرَّاجِحِ، وعلَى المُخْتَارِ فَهَلْ يَجِبُ الإِيمَاءُ إِلَى التَّرْجِيحِ فِي نَفْسِ الدَّلِيلِ؟
فِيه مَذْهَبَانِ:
المُخْتَارُ مِنْهُمَا: أَنَّهُ لاَ يَجِبُ، لأَنَّ التَّرْجِيحَ / (١٥٧/أَ/م) علَى مُعَارَضَةٍ خَارِجٌ عَنِ الدَّلِيلِ.
وَالثَّانِي: يَجِبُ، لأَنَّهُ شَرْطٌ فِي العَمَلِ بِهِ فَلاَ يَثْبُتُ الحُكْمُ دُونَه فهو كَجُزْءِ عِلَّةٍ.
ص: ولاَ يَقُومُ القَاطِعُ علَى خِلاَفِه وِفَاقًا ولاَ خَبَرُ الوَاحِدِ عِنْدَ الأَكْثَرِينَ.
ش: الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ لاَ يَقُومَ دَلِيلٌ قَاطِعٌ علَى خِلاَفِه، لأَنَّ القِيَاسَ ظَنِّيٌّ، فَلاَ يُعَارِضُ القَطْعِيَّ، وهذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فإِنْ عَارَضَه خَبَرُ الوَاحِدِ فهي مَسْأَلَةُ تَعَارُضِ القِيَاسِ وخَبَرِ الوَاحِدِ، وَالمَشْهُورُ تقْدِيمُ خَبَرِ الوَاحِدِ كَمَا سَبَقَ فِي بَابِ الأَخْبَارِ.
ص: ولِيُسَاوِ الأَصْلَ وحُكْمُه حُكْمُ الأَصْلِ فِيمَا يُقْصَدُ مِنْ عَيْنٍ أَو جِنْسٍ، فإِنْ خَالَفَ فَسَدَ القِيَاسُ، وجَوَابُ المُعْتَرِضِ بِالمُخَالَفَةِ بِبَيَانِ

1 / 531