506

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

محقق

محمد تامر حجازي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

أَحَدُهَا - وبه/ (١٢٦/أَ/د) قَالَ الجُمْهُورُ ـ: لاَ، سَوَاءَ أَكَانَ فِي الفِعْلِ كأُكْرِمُ زَيْدًا لِعِلْمِه، أَو فِي التَّرْكِ، كـ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ لإِسْكَارِهَا.
وَالثَّانِي - وَبِهِ قَالَ البَصْرِيُّ، أَي أَبُو الحُسَينِ وَالشَّيْخُ/ (١٥٣/ب/م) أَبُو إِسْحَاقَ وأَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ وَالإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وغَيْرُهُم ـ: نَعَمْ.
وَالثَّالِثُ: التَّفْصِيلُ بَيْنَ التَّرْكِ فِيُعَدَّى وَالفِعْلِ فلاَ، وحَكَاهُ ابْنُ الحَاجِبِ عَنِ البَصْرِيِّ، ومُرَادُه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، فَلاَ يُتَخَيَّلُ أَنَّ بَيْنَ نَقْلِهِ ونَقْلِ المُصَنِّفِ اخْتِلاَفًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ص: وأَرْكَانُه أَرْبَعَةٌ: الأَصْلُ، وهو مَحَلُّ الحُكْمِ المُشَبَّهِ بِهِ وَقِيلَ: دَلِيلُه، وَقِيلَ حُكْمُه.
ش: أَرْكَانُ القِيَاسِ أَرْبَعَةٌ وهي: الأَصْلُ، وَالفَرْعُ، وحُكْمُ الأَصْلِ، وَالوَصْفُ الجَامِعُ.
ولَمْ يذْكُرُوا مِنْهَا حُكْمَ الفَرْعِ لأَنَّهُ ثَمَرَةُ القِيَاسِ، فلَوْ عُدَّ مِنْ أَرْكَانِه كَانَ دَوْرًا.
كذَا أَجَاب بِهِ الآمِدِيّ، وفِيه نَظَرٌ، لأَنَّ ثَمَرَةَ القِيَاسِ العِلْمُ بِحُكْمِ الفَرْعِ، لأَنَّهُ هو المُسْتَفَادُ مِنَ القِيَاسِ، لاَ حُكْمُ الفَرْعِ بِعَيْنِه.
وأَجَابَ بعْضُهم عنْ ذَلِكَ بأَنَّهُ هو حُكْمُ الأَصْلِ فِي الحَقِيقَة وإِنْ غَايَرَه بَاعْتِبَارِ مَحَلِّه.
وفِي المُرَاد بَالأَصْل مَذَاهِب:
أَحَدُهَا - وهو قَوْلُ الفُقهَاءِ وبَعْضُ المُتَكَلِّمِينَ ـ: أَنَّهُ مَحَلُّ الحُكْمِ المُشَبَّهِ بِهِ

1 / 521