459

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

محقق

محمد تامر حجازي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

والصفي الهندي وفي (المحصول): في كونه حجة مذهبان من غير ترجيح، ومقتضى كلامه أن مقابل الأصح هنا التوقف لا الجزم بالمنع.
ثم رتب المصنف أن على وكذا عن ومقتضاه تصحيح القبول فيها أيضا إلا أن الخلاف فيها مرتب على الخلاف في عن، وهذا مفهوم من عطف المصنف لها بالفاء، وقد ذكر الخلاف فيها الصفي الهندي، فقال: منهم من ذهب إلى أنه ظاهر في أنه أخبره به إنسان آخر عنه ﵊ وهو ساقط لما سبق في المرسل. انتهى.
والخلاف في ذلك مشهور عند المحدثين في غير الصحابي أكثرهم على القبول وقال أبو بكر البرديجي بأنها محمولة على الانقطاع حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه من جهة أخرى، وحكاه ابن الصلاح عن (١١٤/ب/د) يعقوب بن شيبة وأحمد بن حنبل، ورد عليه والدي ﵀ في نقله ذلك عنهما.
الرابعة: أن يقول: سمعته ﵊ أمر أو نهى، فالجمهور فيها على القبول وحكى القاضي أبو بكر عن بعض أهل العلم أنه ليس بحجة، لاحتمال أن يعتقد ما ليس بأمر أمرا، وفهم الخلاف/ (١٣٩/أ/م) في هذه من قول المصنف: وكذا، فلو لم يقل: سمعته بل اقتصر على أنه ﵊ أمر أو نهى فهذه أحط مرتبة من تلك، لاحتمال الواسطة وإن كان الجمهور على القبول فيها أيضا.
وتوقف الإمام فخر الدين في ذلك، وضعف صاحب (الحاصل) كونها

1 / 474