وأما (1) من قال بإمامة الحسن(ع)وقالوا انقطعت الإمامة كما انقطعت النبوة.
فقولهم باطل بما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو عن (2) إمام عقلا وشرعا وبما بيناه من أن الأئمة اثنا عشر وسنبين (3) صحة ولادة القائم(ع)بعده فسقط قولهم من كل وجه على أن هؤلاء قد انقرضوا بحمد الله.
وقد بينا فساد قول الذاهبين إلى إمامة جعفر بن علي من الفطحية الذين قالوا بإمامة عبد الله بن جعفر لما مات (4) الصادق(ع)فلما مات عبد الله ولم يخلف ولدا رجعوا إلى القول بإمامة موسى بن جعفر ومن بعده إلى الحسن بن علي(ع)فلما مات الحسن(ع)قالوا بإمامة جعفر وقول هؤلاء يبطل من وجوه أفسدناها (5) ولأنه لا خلاف بين الإمامية أن الإمامة لا تجتمع في أخوين بعد الحسن والحسين وقد رووا في ذلك أخبارا كثيرة (6)(7).
منها ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الوليد الخزاز عن يونس بن يعقوب قال سمعت أبا عبد الله(ع)يقول أبى الله أن يجعل الإمامة لأخوين بعد الحسن والحسين(ع) (8)
صفحة ٢٢٥
[2- فصل الكلام في ولادة صاحب الزمان وإثباتها بالدليل والأخبار]
[3- فصل أخبار بعض من رأى صاحب الزمان(ع)وهو لا يعرفه أو عرفه فيما بعد]
[4- فصل بعض معجزات الإمام المهدي(ع)وما ظهر من جهته(ع)من التوقيعات على يدي سفرائه]
[5- فصل في ذكر العلة المانعة من ظهور الحجة (ع)]
8- فصل أفصل في ذكر طرف من صفاته ومنازله وسيرته (ع)