568
الحلبي والضياء الأشعري والذين لم يكملوا القراءات السبع الخطيب شرف الدين أحمد بن إبراهيم الفزاري قرأ عليه لنافع وعاصم وأبي عمرو وسمع الشاطبية عليه وإبراهيم بن الحسن المخرمي١ قرأ عليه ختمة وأحمد بن مروان البعلبكي ختمة وسمع الشاطبية والحسن بن الخلال قرأ عليه وسمع منه وكذلك إسماعيل بن مكتوم وأبو المحاسن بن الخرقي وأحمد بن محمود القلانسي وروى عنه بالإجازة عبد الصمد بن أبي الجيش شيخ بغداد وآخر من بقي ممن قرأ عليه الرشيد إسماعيل بن المعلم توفي سنة أربع عشرة وسبعمائة، وآخر من بقي ممن سمع عليه إبراهيم بن علي بن النصير، وألف من الكتب شرح الشاطبية وسماه فتح الوصيد فهو أول من شرحها بل هو والله أعلم سبب شهرتها في الآفاق وإليه أشار الشاطبي بقوله: يقيض الله لها فتى يشرحها وشرح الرائية وسماه الوسيلة إلى شرح العقلية وله كتاب جمال القراء وكمال الإقراء فيه عدة مصنفات وهو من أجل الكتب وكتاب المفضل في شرح المفصل وهو كتاب نفيس في أربعة أسفار وكتاب التفسير وصل فيه إلى الكهف في أربعة واللطائف ما لم يكن في غيره وكتاب منير الدياجي في تفسير الأحاحي وكتاب القصائد السبعة في مدح سيد الخلق محمد ﷺ شرح الشيخ أبو شامة وكتاب المفاخرة بين دمشق والقاهرة، قال ابن خلكان رأيته راكبًا إلى الجبل وحوله اثنان وثلاثة يقرءون عليه في أماكن مختلفة دفعة واحدة وهو يرد على الجميع قال الذهبي: وفي نفسي شيء من صحة الرواية على هذا النعت لأنه لا يتصور أن يسمع مجموع الكلمات قلت: بل في النفس مما قاله الذهبي شيء ألم يسمع وهو يرد على الجميع مع أن السخاوي لا نشك في ولايته وقد أخبرني جماعة من الشيوخ الذي أدركتهم عن شيوخهم أن بعض الجن كان يقرأ عليه وقضيته التي حكاها العدل شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزري٢ في تاريخه مع تلميذه في حق جاريته معروفة ذكرتها في الطبقات الكبرى تدل على مقداره، وذكره العماد الكاتب

١ المحزمي ك.
٢ الجوزي ك.

1 / 570