494

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

أَخَذْتُ، وَنَحْوَهُ. وَشُرِطَ كَوْنُ قَبُولٍ عَلَى وَفْقِ إيجَابٍ، قَدْرًا ونَقْدًا وَصِفَةً وَحُلُولًا وَأَجَلًا.
فَلَوْ قَال: بِعْتُكَ بِأَلْفٍ صَحِيحَةٍ مَثَلًا، فَقَال: اشْتَرَيتُ بِأَلْفٍ مُكَسَّرَةٍ لَمْ يَصِحَّ، وَصَحَّ تَقَدُّمُ قَبُولٍ بِلَفْظِ أَمْرٍ أَوْ مَاضٍ فَقَطْ مُجَرَّدٌ عَنْ نَحْو إِسْتِفْهَامٍ وَثَمَنٍ، كَبِعْنِي أَوْ اشْتَرَيتُ، فَيَقُولُ بِعْتُكَ وَنَحْوَهُ، أَوْ بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهِ أَوْ مُبَارَكٌ عَلَيكَ أَوْ إنَّ اللهَ قَدْ بَاعَكَ، لا بِعْتُهُ فَقَال أَنَا آخُذُهُ، وَلَا أَبِعْتَنِي أَوْ لَيتَكَ أَوْ تَبِيعُنِي، أَوْ قَال بَائِعٌ لِمُشْتَرٍ: اشْتَرِهِ بِكَذَا، أَوْ ابْتَعْهُ بِكَذَا، فَقَال اشْتَرَيتُهُ، أَوْ ابْتَعْتُهُ، مَا لَمْ يَقُلْ بَائِعٌ بَعْدَهُ بِعْتُكَ وَنَحْوَهُ، وَصَحَّ تَرَاخِي أَحَدِهِمَا، وَالْبَيِّعَانِ بِالْمَجْلِسِ لَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفَا، وَإِلَّا فَلَا.
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا مُتَوَلِّي (١) طَرَفَيهِ لإِجْزَاءِ أَحَدِهِمَا كَنِكَاحٍ (٢).
وَأَنَّ مَا بَطَلَ مِمَّا مَرَّ يَصِحُّ إذَا قَبَضَ لِوُجُودِ الْمُعَاطَاةِ إذَنْ.
وَإِنْ كَاتَبَ أَوْ رَاسَلَ غَائِبًا إنِّي بِعْتُكَ أَوْ بِعْتُ فُلَانًا كَذَا فَقَبِلَ حِينَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ صَحَّ، وَيَنْعَقِدُ فِي غَيرِ كِتَابَةٍ، واعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي بكَذَا.
وَيَتَّجِهُ: وَتَوَلِّي طَرَفَيهِ.
وَبِمُعَاطَاةٍ كَأَعْطِنِي بِهَذَا خُبْزًا، فَيُعْطِيهِ مَا يُرْضِيهِ، أَوْ يُسَاومُهُ بِسِلْعَةٍ بِثَمَنٍ، فَيَقُولُ خُذْهَا وَنَحْوَهُ أَوْ هِيَ لَكَ، أَوْ خُذْ هَذِهِ بِدِرْهَمٍ فَيَأْخُذُهَا أَوْ كَيفَ تَبِيعُ الْخُبْزَ، فَيَقُولُ كَذَا بِدِرْهَمٍ، فَيَقُولُ: خُذْهُ أَوْ اتَّزِنْهُ أَوْ وَضَعَ

(١) في (ب): "لا متولي".
(٢) قوله: "لإجزاء أحدهما كنكاح" ساقط من (ج).

1 / 496