485

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

بَابٌ أَحْكَامُ الذِّمَّةِ
عَلَى الإِمَامِ حِفْظُهُمْ (١) وَمَنْعُ مَنْ يُؤذِيهِمْ، وَفَكُّ أَسْرَاهُمْ بَعْدَ فَكِّ أَسْرَانَا، وَدَفْعُ مَنْ قَصَدَهُمْ بِأَذَى إنْ لَمْ يَكُونُوا بِدَارِ حَرْبٍ، وَحَرُمَ قَتْلُهُمْ وَأَخْذُ مَالِهِمْ، وَعَلَيهِ أَخْذُهُمْ بِحُكْمِ الإِسلامِ فِي نَفْسٍ وَمَالٍ وَعِرْضٍ، وَإقَامَةِ حَدٍّ فِيمَا يُحَرْمُونَهُ كَزِنًا وَسَرِقَةٍ، لَا مَا يُحِلُّونَهُ كَخَمْرٍ وَنِكَاحِ مَحْرَمٍ وَعَقْدٍ فَاسِدٍ، فَلَوْ تَزَوَّجَ يَهُودِيٌّ نَحْو (٢) بِنْتَ أَخِيهِ مَثَلًا لَحِقَهُ نَسَبُهُ، وَيرِثُهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ قَالهُ الشَّيخُ، وَإِنْ تَحَاكَمُوا إلَينَا أَوْ مُسْتَأْمَنَانِ بِاتِّفَاقِهِمَا أَوْ اسْتَعْدَى ذِمِّيٌّ عَلَى آخَرَ فَلَنَا الْحُكمُ بِشَرْعِنَا، وَالتَّرْكُ وَيَجِبُ بَينَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ، وَيلْزَمُهُمْ حُكْمُنَا، وَيَحْرُمُ إحْضَارُ يَهُودِيٍّ فِي سَبْتِهِ، وَتَحْرِيمُهُ بَاقٍ، فَيُسْتَثْنَى شَرْعًا مِنْ عَمَلٍ في إجَارَةٍ (٣).
وَيَتَّجِهُ: وَلِمُسْتَأجِرٍ لَمْ يَعْلَمْ الْفَسْخُ.
وَلَيسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَتَّبعَ شَيئًا مِنْ أُمُورِهِمْ، وَلَا يَدْعُوهُمْ إلَى حُكْمِنَا نَصًّا، وَلَا يُفْسَخُ بَيعٌ فَاسِدٌ تَقَابَضَاهُ قَبْلَ تَرَافُع إلَينَا، وَلَوْ أَسْلَمُوا وَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ حَاكِمُهُمَ (٤)، وَيُمْنَعُونَ شِرَاءَ (٥) مُصْحَفٍ، وَحَدِيثٍ وَفِقْهٍ وَلَا يَصِحُّ (٦)، وَيُكْرَهُ بَيعُهُمْ ثِيَابًا مَكْتُوبًا عَلَيهَا ذِكْرُ اللهِ، لَا بَيعَ كُتُبِ لُغَةٍ

(١) في (ج): "على الإمام منعهم".
(٢) في (ج): "بنحو".
(٣) من قوله: "فيستثنى شرعًا من عمل في إجارة" سقطت من (ج).
(٤) في (ب): "حاكم".
(٥) زاد في (ج): "من شراء".
(٦) زاد في (ب): "وتفسير ولا يصح".

1 / 487