467

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

وَسَلّم لِفُقَرَاءِ اليَتَامَى، وَهُم مَنْ لَا أَبَ لَهُ وَلَمْ يَبْلُغ، وَلَوْ جَهِلَ بَقَاءَ أَبِيهِ، فَالأَصلُ بَقَاؤُهُ.
وَسَهْمٌ لِلمَسَاكِينِ، فَيَدْخُلُ فِيهِم الْفُقَرَاءُ، فَهُمْ صِنْف وَاحِدٌ فِي سَائِرِ الأَحكَامِ، إلَّا الزكَاةِ.
وَسَهمٌ لأَبنَاءِ السبِيلِ، فَيُعْطَى الْجَمِيعُ كَزَكَاةٍ بِشَرْطِ إسْلَامِ الْكُلِّ، وَيَعُمُّ بِذَلِكَ مَنْ يَجْمَعُ الْبِلَادَ حَسَبَ الطاقَةِ، فَإِنْ لَمْ تَأْخُذ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطلِبِ رُدَّ فِي كُرَاع، وَهُوَ: الخَيلُ وَسِلَاحٍ، وَمَنْ فِيهِ سَبَبَانِ فَأكْثَرُ، كَابْنِ سَبِيلٍ مِسكِينٍ يَتِيمٍ أَخَذَ بِهَا (١)، لَكِنْ لَوْ أَخَذَ لِيُتمِهِ، فَزَال فَقْرُهُ لَمْ يُعْطَ لِفَقرِهِ، ثُمَّ يَبدَأُ مِنْ الأَرْبَعَةِ أَخْمَاس الباقِيَةِ بِنَفَلٍ، وَهُوَ الزائدُ عَلَى السَّهْمِ لِمَصلَحَةٍ كَعَمَلِ مَا فِيهِ غَنَاءٌ، أَوْ مَنْ جَاءَنا بِأَسِيرٍ وَنَحْوهِ، فَلَهُ كَذَا، ثُمَّ يُرضَخُ وَهُوَ عَطَاءٌ دُونَ السَّهْمِ، لِمُمَيِّز وَقِنٍّ وَخُنْثَى وَامْرَأَةٍ عَلَى مَا يَرَاهُ الإمَامُ عَلَى قَدْرِ نَفْعِهِمْ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ بِهِ لِرَاجِلٍ سَهْمُ رَاجِلٍ، وَلَا لِفَارِسٍ سَهْمُ فَارسٍ، وَلِمُبَعَّضٍ بِالْحِسَابِ، مِنْ رَضْخ وَإِسهَام.
وَإِنْ غَزَا قِنٌّ عَلَى فَرَسِ سَيِّدِهِ رُضِخَ لَهُ، وَقُسِمَ لَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ سَيِّدِهِ فَرَسَانِ، وَإِنْ كَانَ الغَانِمُ مَنْ يَرْضَخُ لَهُ فَقَطْ فَهَل يُقَسمُ بَينَهُمْ، لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلراجِلِ سَهْمٌ، أَوْ عَلَى مَا يَرَاهُ الإمَامُ احْتِمَالانِ، وَإِنْ غَزَا جَمَاعة كفَّارًا وَحْدَهُم فَغَنِمُوا فَهَلْ يُؤْخَذُ خُمُسُ غَنِيمَتِهِمْ. احْتِمَالانِ (٢)، ثُمَّ يُقَسمُ الْبَاقِي بَينَ مَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ، لِقَصْدِ قِتَالٍ أَوْ بَعَثَ فِي سَرِيةٍ أوْ لِمَصْلَحَةٍ كَرَسُولٍ وَدَلِيلٍ وَجَاسُوسٍ.

(١) قوله: "أخذ بها" سقطت من (ج).
(٢) من قوله: "وإن غزا جماعة ... إحتمالان" سقطت من (ج).

1 / 469