456

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

بِحَيثُ لَا يُترَكُ لِلنَّحْلِ شَيءٌ، لَا حَرْقُهُ أَوْ تَعْرِيقُهُ، أَوْ عَقْرُ دَابَّةٍ إلَّا لِحَاجَةِ أَكلٍ وَلَا إتلَافُ شَجَرٍ أَوْ زَرْعٍ يَضُرُّ بِنَا إلَّا لِحَاجَةٍ، كَتَوْسِعَةِ طَرِيقٍ أَوْ اسْتَتَارِهِمْ بِهِ أَوْ فِعْلَهُمْ ذَلِكَ بِنَا فَيُقطَعُ لِيَنْتَهُوا.
وَحَرُمَ قَتلُ صَبِيٍّ وَأُنْثَى وَخُنْثَى وَرَاهِبٍ وَشَيخٍ فَانٍ وَزَمِنٍ وَأعْمَى، لَا رَأيَ لَهُمْ، وَلَمْ يُقَاتِلُوا أَوْ يُحَرِّضُوا، وَفِي المُغْنِي: وَعَبْدٌ وَفَلّاحٌ، وَإِنْ تُتُرِّسَ بِهِمْ رُمُوا بِقَصْدِ الْمُقَاتَلَةِ، وَبِمُسْلِمٍ إلَّا إنْ خِيفَ عَلَينَا، وَيُقْصَدُ الْكُفَّارُ فَإِنْ قُتِلَ مُسْلِمٌ إذَنْ فَالْكَفَّارَةُ فَقَط وَتُرْمَى كَافِرَةٌ شَتَمَتْ المُسْلِمِينَ، أَوْ تَكَشَّفَت لَهُمْ، وَيُنْظَرَ لِفَرْجِهَا لِحَاجَةِ رَمْي كَالْتِقَاطِ سِهَامٍ لَهُمْ، وَسَقيِهَا إيَّاهُمْ الْمَاءَ، وَيقْتُلُ المُسْلِمُ نَحْوَ ابْنِهِ وَأَبْيِه في الْمُعْتَرَكِ وَيجِبُ إتلَافُ كُتُبِهِمْ الْمُبَدَّلَةِ، وَعِبَارَةُ الإِقْنَاعِ: وَيَجُوزُ وَكُرِهَ نَقلُ رَأسٍ وَرَمْيُهُ بِمَنجَنِيقٍ بِلَا مَصْلَحَةٍ، وَحَرُمَ أَخْذُ مَالٍ لِنَدْفَعَهُ إلَيهِمْ، لأَنَّهُ مَعَاوَضَةٌ (١) وَحَرُمَ تَعْذِيبٌ وَتَمْثِيلٌ بِهِمْ وَلَوْ مَثَّلُوا بِنَا.
فَصْلٌ
وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا، وَقَدَرَ أَنْ يَأتِيَ بِهِ الإِمَامَ بِضَرْبٍ أَوْ غَيرِهِ وَلَيسَ بِمَرِيضٍ، حَرُمَ قَتْلُهُ قَبْلَهُ كأَسِيرِ غَيرِهِ، وَإلَّا فَلَا شَيءَ عَلَيهِ، إلَّا أن يَكُونَ مَمْلُوكًا فقَيمَتُهُ، وَيُخَيَّرُ إمَامٌ في أَسِيِرٍ حُرٍّ مُقَاتِلٍ بَينَ قَتلٍ وَرِقٍّ وَمَنٍّ وَفِدَاءٍ بِمُسْلِمٍ وَبِمَالٍ، وَيَجِبُ اختِيَارُ الأَصْلَحِ فَإِنْ تَرَدَّدَ نَظَرُهُ فَقَتْلٌ أَوْلَى، وَمَنْ أَسْلَمَ امْتَنَعَ قَتْلُهُ فَقَط وَإنْ بَذَلُوا الْجِزْيَةَ قُبِلَتْ (٢) جَوَازًا وَلَمْ يُسْتَرَقَّ مِنْهُمْ

(١) قوله: "لأنه معاوضة" سقطت من ج.
(٢) قوله: "قبلت" سقطت من (ب).

1 / 458