435

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

وَوَاجِباته: إحرَامٌ مِنْ مِيقَاتٍ، وَوُقُوفُ مَنْ وَقَفَ نَهارًا (١) للغُرُوبِ، وَمَبِيتٌ بِمُزْدَلفَةَ لِبَعدِ نِصفِ لَيلٍ إنْ وَافَاها قَبْلَهُ، وَمَبِيتٌ بِمِنًى وَرَمى مُرَتَّبًا، وَحَلقٌ أَوْ تَقصِيرٌ، وَطَوَافُ وَدَاعٍ وَهُوَ الصدرُ.
وَقَال الشَّيخُ: طَوَاف الْوَدَاع لَيسَ مِنْ الحج، وَإِنَّمَا هُوَ لِكُل مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكةَ، وَهُوَ أَظهرُ، فَمَنْ تَرَكَ وَاجِبًا وَلَوْ سَهْوا أَوْ جَهْلًا، فَعَلَيهِ دَمٌ، فَإِنْ عَدَمَهُ فَكَصَوْمِ مُتعَةٍ.
وَيَتجِهُ: مِنهُ لَا شَيءَ عَلَى فَاعِلِ مَحظُورٍ قَبْلَ حَلْقِهِ لِكنَّهُ يَحرُمُ.
وَالْمَسْنُونُ كَمَبِيتٍ بِمِنىً ليلةَ عَرَفَةَ، وَطَوَافِ قُدُوم، وَرَمَل، وَاضْطِبَاعٍ، وَتَلْبِيَةٍ وَاستِلَامِ الرُكْنَينِ، وَتَقْبِيلِ الْحَجَرِ، وَمَشْيٍ، وَسَعيٍ فِي مَوَاضِعِهِمَا، وَخُطَبٍ وَأَذْكَارٍ، وَدُعَاءٍ وَرُقِيٍّ بِصَفَا وَمروَةَ، وَاغْتِسَالٍ وَتَطَيُّبٍ فِي بَدَنٍ، وَصَلَاةٍ قَبْلَ إحرَامٍ، وَعَقِبَ طَوَافٍ، وَاسْتِقْبَالِ قِبْلَةٍ عِنْدَ رميٍ، وَلَا شَيءَ فِي تَركِ ذَلِكَ كلِّهِ وَيَجِبُ بِنَذْرٍ.
فوَائِدُ: كُرِهَ تَسْمِيَةُ مَنْ لَمْ يَحُجَّ صَرُورَةً، لأَنه اسْمٌ جَاهِلِي.
وَقَوْلُ: حَجَّةِ الْوَدَاعِ، لأَنهُ اسْمٌ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ.
وَقَوْلُ: شَوْطٌ، بَلْ طَوْفَةٌ وَطَوْفَتَانِ.
وَيُعتَبَرُ فِي ولَايَةِ أَمِيرٍ حَاجٍّ كَوْنُهُ مُطَاعًا ذَا رَأْيٍ وَشجَاعَةٍ وَهِدَايةٍ، وَعَلَيهِ جَمعُهُم وَترتِيُبهُم وَحِرَاسَتُهُم فِي الْمَسِيرِ، وَالنُّزُولِ وَالرفْقِ بِهِم، وَالنصحِ، وَيَلْزَمُهُم طَاعَتُهُ فِي ذَلِكَ، وَيُصلِحُ بَينَ الْخَصمَينِ، وَلَا يَحكُمُ

(١) قوله: "من وقف نهارًا" سقطت من (ج).

1 / 437