426

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

وَنُدِبَ رَمْيٌ بَعْدَ الشُّرُوقِ، فَإِنْ غَرَبَتْ وَلَمْ يَرْمِ، فمِنْ غَدِهِ بَعْدَ الزَّوَالِ، فَلَا يُجْزِئُ قَبْلَهُ، وَأَنْ يُكَبِّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَقُولَ:
"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، وَسَعيًا مَشكُورًا" (١)، وَأَنْ يَسْتَبْطِنَ الْوَادِيَ، وَيَستَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَيَرْمِيَ عَلَى جَانِبِهِ الأَيمَنِ، وَيرْفَعُ يُمْنَاهُ عِنْدَ رَمْيٍ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطِهِ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا بَلْ يَرْمِيهَا مَاشِيًا، وَلَهُ رَمْيُهَا مِنْ فَوْقِهَا، وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ بِأَوَّلِ الرَّمْيِ، ثُمَّ يَنْحَرُ هَدْيًا مَعَهُ، وَيَأْتِي وَقْتُ ذَبْحِهِ، ثُمَّ يَحْلِقُ وَهُوَ أَفْضَلُ، وَلَوْ لَبَّدَ رَأَسَهُ بِنِيَّةِ النَّسُكِ.
وَسُنَّ اسْتِقْبَالٌ وَدُعَاءٌ وَتَكْبِيرٌ، وَبَدَاءَهٌ بِشِقٍّ أَيمَنَ، وَبُلُوغٌ بِحَلْقِ العَظمَينِ عِنْدَ مُنتَهَى الصُّدْغَينِ أَوْ يُقَصِّرَ مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ، لَا مِنْ كُلِّ شَعْرَةٍ بِعَينِهَا، وَالْمَرْأَةُ تُقَصِّرُ كَذَلِكَ "أُنْمُلَةٌ فَأَقَلُّ" كَعَبْدٍ، وَلَا يَحْلِقُ بِلَا إذنِ سَيِّدِهِ.
وَيَتَّجِهُ: إنْ نَقَصَتْ بِهِ قِيمَتُهُ.
وَسَنُّ أَخْذُ ظُفْرٍ وَشَارِبٍ، وَشَعْرِ إبْطٍ وَأَنْفٍ وَعَانَةٍ وَتَطَيُّبٌ، عِنْدَ تَحَلُّلِ، وَلَا يُشَارِطَ الْحَلَّاقَ عَلَى أُجْرَةٍ، وَسُنَّ إمْرَارُ المُوسَى عَلَى مَنْ عَدِمَهُ، ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيءٍ إلَّا النِّسَاءَ مِنْ وَطءٍ وَدَوَاعِيهِ، وَعَقْدِ نِكَاحٍ، وَلَا حَدَّ لآخِرِ حَلْقٍ كَطَوَافٍ، فَلَا دَمَ عَلَى مَنْ أَخَّرَهُ عَنْ أَيَّامِ مِنًى

(١) روى نحوه الإمام أحمد في مسنده (رقم ٤١٤٢)، البيهقي (رقم ٩٥٥٥، ٩٨٢٣، ٩٨٢٤).

1 / 428