424

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

بِعَرَفَةَ (١) لَحْظَةً، وَهُوَ أَهْلٌ وَلَوْ مَارًّا أَوْ نَائِمًا أَوْ جَاهِلًا أَنَّهَا عَرَفَةُ، صَحَّ حَجُّهُ، وَيَأْتِي لَوْ أَخْطَئُوا الْوُقُوفَ، وَيَصِحُّ وُقُوفُ حَائِضٍ إجْمَاعًا، كَعَائِشَةَ ﵂، وَمَنْ وَقَفَ نَهَارًا، وَدَفَعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ، وَلَمْ يَعُدْ أَوْ عَادَ وَلَمْ يَقَعْ، وَهُوَ بِهَا فَعَلَيهِ دَمٌ، بِخِلَافِ وَاقِفٍ لَيلًا فَقَطْ.
فَرْعٌ: وَإنْ وَافَقَ عَرَفَةَ الْجُمُعَةَ كَانَ لَهَا مَزِيَّةٌ عَلَى سَائِرِ الأَيامِ، قَال فِي الْهَدْيِ: ومَا اسْتَفَاضَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَوَامِ، مِنْ أَنَّهَا تَعْدِلُ اثْنَتَينِ وَسَبْعِينَ حَجَّةً، فَبَاطِلٌ، لَا أَصْلَ لَهُ، انْتَهَى. وَقَوَاعِدُنَا تَقْتَضِي التَّضْعِيفَ.
فَصْلٌ
ثُمَّ يَدْفَعُ بَعْدَ الْغُرُوبِ لِمُزْدَلِفَةَ مَعَ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ، كَأَمِيرٍ حَاجٍّ، فَيُكرَهُ قَبْلَهُ، وَهِيَ مَا بَينَ الْمَأْزِمَينِ وَوَادِي مُحَسِّرٍ، بِسَكِينَةٍ مُسْتَغْفِرًا، يُسْرِعُ فِي الْفُرْجَةِ، فَإِذَا بَلَغَهَا جَمَعَ الْعِشَاءَينِ بِهَا نَدْبًا، وَلَوْ مُنْفَرِدًا قَبْلَ حَطِّ رَحْلِهِ، ثُمَّ يَبِيتُ بِهَا وُجُوبًا لِنِصْفِ لَيلٍ، وَلَهُ الدَّفْعُ مِنْهَا قَبْلَ الإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ بَعْدَهُ، وَفِيهِ قَبْلَهُ مُطْلَقًا عَلَى غَيرِ رُعَاةٍ، وَسُقَاةٍ، دَمٌ، مَا لَمْ يَعُدْ إليهَا قَبْلَ الْفَجْرِ، كَمَنْ لَمْ يَأَتِهَا إلَّا في النِّصْفِ الثَّانِي، وَمَنْ صَلَّى (٢) بِهَا صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ أَتَى الْمَشعَرَ الْحَرَامَ: جَبَلٌ صَغِيرٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَرَقَى عَلَيهِ إنْ أَمْكَنَهُ، أَوْ وَقَفَ عِنْدَهُ وَحَمِدَ اللهَ، وَهَلَّلَ وَكَبَّرَ وَدَعَا فَقَال:

(١) قوله: "ويتجه: أو جنون. بعرفة" سقطت من (ج).
(٢) في (ج): "أصبح".

1 / 426