419

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

فصْلٌ
ثُمَّ يَخرُجُ لِلسَّعْيِ بَعْدَ عَوْدِهِ لِلْحَجَرِ، وَاسْتِلَامِهِ، مِنْ بَابِ الصَّفَا، وَهُوَ طَرَفُ جَبَلِ أَبِي قُبَيسٍ، عَلَيهِ دَرْجٌ، وَفَوْقَهُ أَزَجٌ كَإِيَوانَ، فَيَرْقَى ذَكَرٌ (١) الصَّفَا نَدْبًا، لِيَرَى الْبَيتَ فَيَسْتَقْبِلَهُ، وَيُكَبِّرُ ثُلَاثًا، وَيَقُولُ ثَلَاثًا: "الحمدُ للهِ عَلَى مَا هَدَانَا، لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحْمَدُ يُحْيِي ويُمِيِتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمَوتُ، بِيَدِهِ الخْيرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيء قَدِيرٍ، لَا إله إلا الله، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ صَدَقَ وَعَدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحدَه" (٢)، ويقَولُ: "لَا إلَهَ إلا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إلا إيَّاهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِكَ، وَطَوَاعِيتِكَ وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ، اللَهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ (٣) اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّكَ، وَيُحِبُّ؛ مَلَائِكَتَكَ وَأَنْبِيَاءَكَ وَرُسُلَكَ وَعِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنِي الْعُسْرَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَئَمَّةِ المُتَّقِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ، وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ إنَّكَ قُلْتَ: اُدْعُونِي اسْتَجِبْ لَكُمْ، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، اللَّهُمَّ إذْ هَدَيتَني لِلإِسْلَامِ، فَلَا تَنْزِعْنِي مِنْهُ، وَلَا تَنْزِعْهُ مِنِّي حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَى الإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لَا تُقَدِّمْنِي إلَى الْعَذَابِ، وَلَا تُؤَخِّرْنِي لِسُوءِ الْفِتَنِ" (٤).

(١) قوله: "ذكر" سقطت من (ج).
(٢) متفق عليه رواه البخاري (رقم ٢٩٩٥)، مسلم (رقم ٣٠٠٩).
(٣) قوله: "اللهم جنبني حدودك" سقطت من (ج).
(٤) رواى نحوه البيهقي (رقم ٩٦١٥).

1 / 421